![]()
“وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا”.. تحذير لتجنب الانحراف عن طريق الله
“وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا”.. تحذير لتجنب الانحراف عن طريق الله
تحمل الآية 28 من سورة الكهف توجيهات روحية وعملية للمؤمنين، حيث تحث على الصبر مع المؤمنين الصالحين وتوضح خطورة الانغماس في زينة الحياة الدنيا واتباع أهواء الغافلين عن ذكر الله. يقول الله تعالى:”وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ ۖ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا”.
معنى “فرطاً” في القرآن
وكلمة “فُرُطًا” التي وردت في الآية الكريمة تعني الضياع والتفريط، أي أن الشخص الذي يتبع هواه ولا يذكر الله يضيع مصالح دينه ودنياه، وهو تحذير صريح للمؤمنين لتجنب الانحراف عن طريق الله، والالتزام بالإيمان والعمل الصالح.
وتجمع الآية 28 من سورة الكهف بين التوجيه الروحي والتحذير العملي، حيث تؤكد على أهمية الصبر مع المؤمنين الصالحين، وتجنب الانغماس في زينة الحياة الدنيا واتباع أهواء الغافلين عن ذكر الله. فهذه الآية تعد درساً مستمراً للمؤمنين في التمسك بالإيمان ومصاحبة الصالحين، والسعي الدائم لرضا الله، مما يحقق الفوز في الدنيا والآخرة.
معنى الآية
تدعو هذه الآية النبي محمد صلى الله عليه وسلم، والمؤمنين معه، إلى مصاحبة العباد الصالحين الذين يدعون الله في الغداة والعشي، أي في بداية ونهاية اليوم. فصحبتهم تمنح الإنسان فوائد روحية ومعنوية عظيمة، وتحث على مجاهدة النفس والصبر على الخير، حتى لو كانوا فقراء مادياً، لأن الصحبة الصالحة تنمي الإيمان وتقوي الذكر.
الصبر مع المؤمنين وأثره الروحي
زيشير التفسير إلى أن الصبر مع الصالحين يعزز استقامة الفرد ويبعده عن الانحرافات، كما يساعده على التركيز على الآخرة بدلاً من الانشغال بزخارف الدنيا العابرة. فالصحبة الصالحة هي مدرسة عملية لتعلم الإخلاص في العبادة وتزكية النفس.
التحذير من الانغماس بزينة الحياة الدنيا
توضح الآية:”وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا”
فانشغال القلب بعالم المظاهر والشهوات يُبعد الإنسان عن ذكر الله ويضعف الإخلاص في العبادة. زينة الدنيا قد تبدو مغرية للناظر، لكنها سبب في تشتت القلب والابتعاد عن الطريق المستقيم، مما يؤدي إلى خسارة مصالح الدين والدنيا.
اتباع أهواء الغافلين وخطرها
وتضيف الآية:”وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ”
فمن اتبع هواه وغفل عن ذكر الله فقد أصبح مضلّاً وضائعاً. فاتباع أهواء الغافلين يقود الإنسان إلى خسارة روحية ودنيوية، حيث يصبح همه الوحيد تلبية شهواته دون النظر إلى العواقب.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | آيات القرآن الكريم, أسباب نزول القرآن الكريم, سور القرآن الكريم



