![]()
وصول الرسول إلى المدينة..
حدث تاريخي غيَّر مسار الدعوة الإسلامية
وصول الرسول إلى المدينة..
حدث تاريخي غيَّر مسار الدعوة الإسلامية
كان المسلمون في المدينة يترقبون وصول النبي محمد بعد خروجه من مكة، فكانوا يخرجون كل صباح إلى أطراف المدينة منتظرين قدومه، حتى يشتد الحر فيعودون إلى منازلهم.
وفي اليوم الذي وصل فيه النبي، كان أهل المدينة داخل بيوتهم، فكان أول من رآه رجل يهودي، فصاح مناديًا المسلمين، فخرجوا لاستقباله فرحين أشد الفرح، حاملين أسلحتهم، وتوجهوا إلى الحرة لاستقباله.
إقامة النبي في قباء وبناء أول مسجد
وصل النبي محمد إلى قباء، ونزل في بني عمرو بن عوف حيث مكث هناك أربعة عشر يومًا، وخلال هذه الفترة أسس مسجد قباء، وهو أول مسجد بُني في الإسلام.
وعندما قرر النبي دخول المدينة، أرسل إلى زعماء بني النجار، فجاءوا متقلدين سيوفهم. وتروي بعض الروايات أن عدد الذين استقبلوه بلغ خمسمائة من الأنصار، حيث أحاطوا بالنبي وأبي بكر رضي الله عنه أثناء دخولهما المدينة.
وانتشر الفرح في أرجاء المدينة، فصعد الرجال والنساء إلى أسطح المنازل، وبدأ الأطفال يركضون في الطرقات وهم ينادون: “يا محمد! يا رسول الله!”.
إقامة النبي في دار أبي أيوب الأنصاري
عندما دخل النبي المدينة، كان كل بيت من بيوت الأنصار يتمنى أن يكون ضيفًا لديه، لكنه قال لهم: “دعوا الناقة فإنها مأمورة”، فبركت أمام دار أبي أيوب الأنصاري، فكان له شرف استضافة النبي.
روى أبو أيوب أن النبي ﷺ سكن في الطابق السفلي من بيته، بينما كان هو وزوجته في الطابق العلوي، لكنه كان يشعر بعدم الارتياح أن يكون فوق النبي فعرض عليه أن يصعد للطابق العلوي، لكن النبي رفض قائلًا: “إنه أرفق بنا أن نكون في السفل”. وكان الصحابي وزوجته حريصين على راحة النبي لدرجة أنهما كانا ينشفان أي ماء قد يسقط من الطابق العلوي، خشية أن يصل إلى النبي.
وقد حرص الأنصار على إكرام المهاجرين، وشاركوا في استضافتهم واقتسموا معهم كل ما يملكون، وقد أثنى الله عليهم في القرآن الكريم بقوله:”والذين تبوّأوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة”.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | استقبال النبي, الأنصار, الدعوة الإسلامية, الرسول محمد, المدينة المنورة, المهاجرون, الهجرة النبوية, تاريخ الإسلام, حدث تاريخي, رحلة الهجرة, سيرة النبي, مكة, وصول الرسول إلى المدينة



