![]()
“منقعر”.. عندما لا تغني قوة البنيان عن عذاب الله
“منقعر”.. عندما لا تغني قوة البنيان عن عذاب الله
تأتي كلمة “منقعر” في سياق الآية الكريمة “كأنهم أعجاز نخل منقعر، لتعبر عن صورة قوية ومرعبة لعذاب قوم عاد الذين كذبوا برسالة النبي هود عليه السلام.
وكلمة “منقعر” تعني في اللغة العربية “مقلع” أو “مقطوع الجذور”، وتشير إلى حال النخل الذي تم اقتلاعه من مكانه، بحيث يبقى الجزء السفلي دون الأجزاء العليا “الأغصان والأوراق”.
وفي هذا السياق، يُشبه قوم عاد الذين أُهلكوا بعقوبة من الله، كأشجار النخيل التي تم اقتلاعها من جذورها، فبقيت فقط الجذوع، دون فروع أو أوراق.
الأبعاد البلاغية
ويُستخدم هذا التشبيه ليُبرز مدى عظمة العقوبة، التي حلت بهم، فقد تمثلوا بالهلاك وكأنهم نخل مقلوع، مما يُظهر الفناء التام والدمار الذي أصابهم.
ويُفهم من السياق، أن قوة الرياح العاتية كانت تجرفهم من أماكنهم، وتطرحهم على الأرض كالأشجار التي تُجتث من الأرض، مما يعكس مشهدًا مُفزعًا ومؤلمًا.
دلالات إضافية
كما يشير المفسرون إلى أن هذا التشبيه يعكس أيضًا طول قامتهم وقوة بنيانهم، ورغم ذلك، لم يُنقذهم ذلك من العذاب، مما يُظهر أن القوة الجسدية لا تقيهم من عذاب الله. ويُعبر التشبيه عن الحالة بعد الموت، حيث تَصبح الجثث بلا رؤوس، ما يُزيد من بشاعة المشهد ويعكس الفناء الكامل.
ويُعتبر هذا التشبيه من أبلغ الصور القرآنية التي تستخدم اللغة التصويرية لنقل معاني عظيمة، مثل الهلاك وضرورة الاستجابة لرسالات الله. فتشبيه قوم عاد بالنخل “المنقعر” يُظهر الجوانب النفسية والروحانية للعذاب، مُستفيدًا من المشاهد الحية التي تتعلق بالكون والطبيعة، ويُعد تذكيرًا بقدرة الله عز وجل على العقاب.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | أسباب نزول القرآن الكريم, ألفاظ القرآن الكريم, عذاب الله, منقعر



