![]()
مقام الإحسان.. إحساس دائم بالرقابة
الإحسان هو أحد المقامات العظيمة في الإسلام، وهو يتجلى في عبادة الله ومعاملة الخلق بأفضل الطرق. ويقول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث صحيح: “إن الله كتب الإحسان على كل شيء”. ويشمل ذلك الإحسان في عبادة الله وفي حقوق الخلق.
وهناك أنواع من الإحسان ذكرها أهل العلم، منها الإحسان في عبادة الله، وهو أن يعبد العبد ربه كأنه يراه، فإن لم يكن يراه فإن الله يراه. وهو أعلى مراتب الإيمان ويعني التوجه الكامل نحو الله في العبادة، بأداء الفرائض على أكمل وجه والسعي لإتمامها بالنوافل.
ومن أنواع الإحسان، الإحسان في معاملة الناس، ويتضمن معاملة الناس بالعدل والإحسان في جميع جوانب الحياة، سواء كان ذلك في المعاملات اليومية أو في العلاقات الشخصية. وقد أمر الله تعالى بالإحسان إلى كل من الوالدين، الأقارب، الجيران، والمحتاجين كما جاء في قوله تعالى:”واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئًا وبالوالدين إحسانًا وبذي القربى واليتامى والمساكين”.
وهو يشمل التعامل باللطف والرحمة مع الآخرين، سواء كانوا مسلمين أو غير مسلمين، قريبين أو غرباء. قال النبي صلى الله عليه وسلم “من لا يرحم الناس لا يرحمه الله”
ومن الإحسان مساعدة المحتاجين، حيث يشمل تقديم العون للمحتاجين والفقراء، سواء كان ذلك بالمال، أو الطعام، أو الجهد الشخصي.
والمسلم يحسن في عمله ويتقنه، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم”إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه”.
ومن أجل أنواع الإحسان، حيث يُعد الإحسان إلى الوالدين من أعظم أنواع الإحسان، ويتطلب من المسلم أن يكون طائعًا ومحترمًا لوالديه، ويعاملهما بلطف ويقدم لهما كل ما يحتاجانه. قال الله تعالى”وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا”
والإحسان إلى الجيران من تعاليم الإسلام المهمة، قال النبي صلى الله عليه وسلم “ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه” ويشمل ذلك المعاملة الحسنة، وتقديم المساعدة عند الحاجة، وعدم إيذاء الجار بأي شكل.
والإسلام يأمر أيضا بالإحسان حتى إلى الحيوانات. قال النبي صلى الله عليه وسلم “في كل كبد رطبة أجر “، مما يعني أن تقديم الرعاية والرحمة للحيوانات هو نوع من الإحسان الذي يؤجر عليه المسلم.
الإحسان يظهر أيضًا في الكلمات الطيبة والمعاملة الحسنة بالقول. قال الله تعالى”وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا”، مما يدل على أهمية اللطف في الكلام والابتعاد عن الإساءة للآخرين.
ويمكن أن يظهر الإحسان من خلال العفو عن الآخرين والتسامح معهم، حتى في حال القدرة على الانتقام أو المعاقبة. قال الله تعالى”فمن عفا وأصلح فأجره على الله”
ومن مزايا الإحسان أنه يعمل على تعزيز العلاقة مع الله: الإحسان في عبادة الله يجعل الإنسان أقرب إلى ربه، كما جاء في الحديث القدسي: “ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به”.، كما يبني الإحسان في التعامل مع الآخرين علاقات قوية ويعزز روح التعاون والمحبة.
و الشخص المحسن يشعر بالرضا والطمأنينة لأنه يؤدي واجبه تجاه الله وتجاه خلقه. قال النبي صلى الله عليه وسلم: “الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك”. هذا الإحساس بالرقابة الدائمة يجعل المؤمن يتصرف بأفضل الأخلاق دائمًا.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | أعظم الأخلاق, الأخلاق الحسنة, الأخلاق الحميدة, الإحسان



