![]()
مقاصد الزكاة
بين روح التشريع وعمق الفقه
فرض الإسلام الزكاة لتكون نظاما اجتماعيا واقتصاديا وروحيا يربط بين الفرد والجماعة، ويجسد معنى التكافل في أبهى صور، فهي مشروع حضاري يحقق العدل، ويعيد توزيع الثروة، ويصون كرامة الإنسان.
مقصد التطهير الروحي والخلقي
الزكاة في أصلها تطهير للنفس من الشح والبخل، وتزكية للقلب بالكرم والعطاء. قال تعالى: خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها، فجعلها وسيلة لتطهير الداخل قبل أن تكون تنظيماً للخارج. بهذا المعنى، فإن الزكاة تعيد تشكيل علاقة المسلم بماله، فلا يبقى المال غاية، بل يصبح وسيلة للارتقاء الروحي والخلقي.
مقصد تحقيق العدالة الاجتماعية
من أعظم مقاصد الزكاة تحقيق التوازن بين طبقات المجتمع، وردم الفجوة بين الغني والفقير. فهي تضمن للضعفاء حقاً ثابتاً في أموال الأغنياء، وتمنع تراكم الثروة في يد فئة محدودة. بهذا، تتحقق العدالة الاجتماعية التي هي مقصد أصيل من مقاصد الشريعة، حيث يُصان حق المحتاج ويُحفظ استقرار المجتمع.
مقصد دعم البنية الاقتصادية للأمة
الزكاة ليست مجرد إعانة فردية، بل هي رافد اقتصادي يساهم في بناء الأمة. فهي تموّل مشاريع الخير، وتدعم الفقراء ليصبحوا منتجين، وتسد حاجات العاجزين، مما يخلق دورة اقتصادية متوازنة. بهذا، تتحول الزكاة إلى أداة تنموية، ترفع مستوى المعيشة وتحد من البطالة والفقر.
مقصد تعزيز التكافل والوحدة المجتمعية
الزكاة تعمّق روابط الأخوة بين المسلمين، فهي تعبير عملي عن التضامن، وتجسيد لمعنى “المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً”. حين يخرج الغني زكاته، يشعر الفقير بالانتماء، ويشعر المجتمع بالتماسك، فتتحقق الوحدة التي هي مقصد عظيم من مقاصد الشريعة.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | التطهير الروحي, التكافل, التنمية الاقتصادية, الزكاة, الشريعة الإسلامية, العدالة الاجتماعية, فقه المقاصد



