![]()
مفهوم الحديث الضعيف وتصنيفه عند العلماء
الحديث الضعيف هو ما اختل فيه شرط من شروط الحديث الصحيح أو الحسن، مثل ضعف الضبط عند الراوي أو انقطاع السند أو وجود علة تؤثر في قبوله. وهذا النوع من الأحاديث لا يُحتج به في الأحكام الشرعية، لكنه قد يُعمل به في فضائل الأعمال بشروط دقيقة.
الفرق بين الحديث الضعيف والموضوع
يجب التفرقة بين الحديث الضعيف والحديث الموضوع، فبينما يُحتمل في الضعيف أن يكون صادقًا مع وجود ضعف في الراوي أو السند، فإن الحديث الموضوع مكذوب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا يجوز روايته إلا للتحذير منه.
وقد قسّم علماء الحديث الأحاديث الضعيفة إلى أنواع متعددة بحسب سبب الضعف، وأهمها:
الضعف بسبب السند
المرسل: ما سقط من آخر سنده الصحابي.
المنقطع: ما سقط من سنده راوٍ واحد أو أكثر في غير موضع معين.
المعضل: ما سقط منه راويان متواليان فأكثر.
المعلق: ما حُذف من أول سنده راوٍ أو أكثر.
الضعف بسبب الراوي
ضعيف الحفظ: من عرف عنه كثرة الغلط أو النسيان.
المجهول: من لم يُعرف حاله بين العلماء.
المتهم بالكذب: من تُهم بالكذب في حديثه أو حياته.
المدلّس: من يُسقط شيخه أو يوهم الاتصال في الإسناد.
الضعف بسبب العلة
المعلول: حديث ظاهره الصحة لكنه مصاب بعلة خفية تؤثر في قبوله.
المضطرب: إذا رُوي على أوجه متعددة لا يمكن الترجيح بينها.
المقلوب: إذا قُلب الإسناد أو المتن.
الضعف بسبب الشذوذ
الشاذ: إذا خالف الراوي الثقة من هو أوثق منه، ويكون حديثه شاذًّا غير مقبول.
هل يجوز العمل بالحديث الضعيف؟
اتفق جمهور العلماء على عدم جواز العمل بالحديث الضعيف في العقائد والأحكام. أما في فضائل الأعمال، فقد جوّز بعض العلماء العمل به بشروط، وهي:
أن يكون الحديث في باب فضائل الأعمال فقط.
أن لا يكون شديد الضعف.
أن يندرج تحت أصل شرعي.
أن لا يُعتقد ثبوته، بل يُعمل به على جهة الاحتياط.
وهنا عدة كتب صنفت الأحاديث الضعيفة والموضوعة، منها:
العلل المتناهية – لابن الجوزي
اللآلئ المصنوعة – للسيوطي
تنزيه الشريعة المرفوعة – لابن عراق
سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة – للألباني
وعليه، فالأحاديث الضعيفة لا يجوز الاستدلال بها في التشريع، لكن فهم تصنيفاتها يساعد طلاب العلم والباحثين في معرفة درجات الحديث ومواضع الاحتياط، مما يعزز من فهم السنة وضبطها.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | الحديث الشريف, الحديث الضعيف, الحديث الموضوع



