![]()
معجزة خلق الليل والنهار في القرآن الكريم
الليل والنهار من الظواهر الكونية العظيمة التي تدل على عظمة الخالق وإبداعه في خلق الكون، وقد أشار القرآن الكريم إلى هذه الظاهرة في العديد من الآيات، مبينًا دورها وأهميتها، ومؤكدًا على إعجازها العلمي الذي لم يكتشفه الإنسان إلا حديثًا.
تعاقب الليل والنهار بدقة متناهية
قال الله تعالى:” إِنَّ فِي ٱخۡتِلَـٰفِ ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ وَمَا خَلَقَ ٱللَّهُ فِي ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ لَأٓيَـٰتࣲ لِّقَوۡمࣲ یَتَّقُونَ ” وتشير هذه الآية إلى أن تعاقب الليل والنهار وانتظامهما بنظام دقيق هو من آيات الله التي تدل على قدرته، وهو ما أكده العلم الحديث بأن دوران الأرض حول محورها هو السبب في حدوث هذه الظاهرة.
وظيفة الليل والنهار في حياة الإنسان
قال الله تعالى:” وَجَعَلۡنَا ٱلَّیۡلَ لِبَاسࣰا * وَجَعَلۡنَا ٱلنَّهَارَ مَعَاشࣰا”، حيث يبين القرآن الكريم دور الليل في توفير الراحة والنوم للإنسان، حيث يشبهه باللباس الذي يغطي الجسم، بينما خصص النهار للسعي والعمل، وهو ما يتماشى مع إيقاع الساعة البيولوجية في جسم الإنسان، التي تعمل بتناغم مع الضوء والظلام.
العلاقة بين الليل والنهار ودوران الأرض
قال الله تعالى:” یُكَوِّرُ ٱلَّیۡلَ عَلَى ٱلنَّهَارِ وَیُكَوِّرُ ٱلنَّهَارَ عَلَى ٱلَّیۡلِ” وتوضح هذه الآية أن الليل والنهار يتداخلان تدريجيًا، في إشارة واضحة إلى كروية الأرض ودورانها، وهو ما لم يكن معروفًا للإنسان في زمن نزول القرآن.
اختلاف طول الليل والنهار عبر الفصول
قال الله تعالى:”وَهُوَ ٱلَّذِی جَعَلَ ٱلَّیۡلَ وَٱلنَّهَارَ خِلۡفَةࣰ لِّمَنۡ أَرَادَ أَن یَذَّكَّرَ أَوۡ أَرَادَ شُكُورࣰا” ويشير القرآن إلى أن الليل والنهار يتعاقبان بشكل متغير، وهو ما يحدث بسبب ميلان محور الأرض أثناء دورانها حول الشمس، مما يؤدي إلى اختلاف طول الليل والنهار في الفصول المختلفة.
إن ظاهرة الليل والنهار ليست مجرد دورة طبيعية، بل هي آية من آيات الله العظيمة التي تحمل في طياتها إعجازًا علميًا مذهلًا، حيث كشف العلم الحديث الكثير من الحقائق التي تؤكد ما جاء في القرآن الكريم، ما يثبت أنه كلام الله المعجز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه.



