![]()
مدّ البدل: المدّ الذي يأتي بدلًا عن الهمزة الأولى
يُعدّ مدّ البدل من المدود الفرعية التي تكثر في التلاوة، ويتميز بخصوصية في تركيبه الصوتي وموقعه من الكلمة. وهو من المدود التي تُظهر دقّة علم التجويد في ضبط مخارج الحروف ومقادير المدّ، إذ يعتمد على علاقة دقيقة بين الهمزة وحرف المدّ الذي يليها.
تعريف مدّ البدل
مدّ البدل هو أن تتقدّم الهمزة على حرف المدّ في كلمة واحدة، مثل قوله تعالى: {آمَنُوا} و {إِيمَانًا} و {أُوتُوا}.
وسُمّي “بدلًا” لأن حرف المدّ فيه جاء بدلًا عن الهمزة الأصلية التي كانت ساكنة، فلو أُعيدت إلى أصلها لقيل: “أأمنوا” و“إئمانًا” و“أؤتوا”، ولكن خُفّف النطق بتبديل الهمزة الثانية بحرف مدّ من جنس حركة الهمزة الأولى.
سبب المدّ ومقداره
سبب هذا المدّ هو وجود الهمزة قبل حرف المدّ، ويُمدّ بمقدار حركتين فقط عند جميع القرّاء، فلا يُزاد فيه عن ذلك ولا يُنقص. فهو من المدود الطبيعية التي لا تتجاوز القصر، بخلاف المدود التي سببها الهمز أو السكون.
أمثلة على مدّ البدل
من أمثلته في القرآن الكريم:
- {آمَنَ الرَّسُولُ} (البقرة: 285) – الهمزة مفتوحة وبعدها ألف.
- {إِيمَانًا} (النساء: 136) – الهمزة مكسورة وبعدها ياء.
- {أُوتُوا الْكِتَابَ} (البقرة: 101) – الهمزة مضمومة وبعدها واو.
حكمه عند القرّاء
اتفق القراء العشرة على أن مدّ البدل يُمدّ بمقدار حركتين فقط في الأصل، إلا في حال وقوعه بعد همز متصل أو منفصل في بعض الأوجه، فقد يُعامل حينها معاملة المدّ المتصل أو المنفصل بحسب موضعه.
الفائدة التجويدية من مدّ البدل
يُعطي مدّ البدل نغمة رقيقة وسلسة في النطق، إذ يخفف التقاء الهمزتين اللتين قد تثقلان على اللسان، فيتحقق جمال التلاوة وسلاستها الصوتية، مع حفظ الضبط القرآني ودقّة الأداء كما تلقاه القرّاء بالسند المتصل عن رسول الله ﷺ.
الكلمات المفتاحية: مدّ البدل، المدود الفرعية، أحكام المد، التجويد، علم القراءات، الهمزة وحروف المد، التلاوة الصحيحة، القصر في المد، قواعد التجويد، تحسين الأداء الصوتي
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | التلاوة الصحيحة, المدود الفرعية, مدّ البدل



