![]()
لقاء النبي بورقة بن نوفل.. تأكيد النبوة وتهدئة النفس
لقاء النبي بورقة بن نوفل.. تأكيد النبوة وتهدئة النفس
جاء لقاء النبي محمد صلى الله عليه وسلم بورقة بن نوفل بعد نزول الوحي ليكون لهذه الحادثة، دور محوري في تأكيد النبوة والتهدئة النفسية للنبي.
ففي رمضان من السنة الأربعين من مولد النبي صلى الله عليه وسلم، نزل الوحي لأول مرة على النبي محمد صلى الله عليه وسلم في غار حراء.
وكانت بداية الوحي عبارة عن أمر من جبريل عليه السلام بقراءة سورة العلق، لكن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يعرف القراءة، وكان في حالة من الخوف والاضطراب.
وبعد أول تجربة للوحي، شعر النبي صلى الله عليه وسلم بالخوف والارتباك وعاد إلى منزله يرتعد. وطلب من زوجته خديجة رضي الله عنها أن تزملّه لتخفيف الروع، ما يدل على حجم الصدمة التي تلقاها.
وقد أظهرت السيدة خديجة رضي الله عنها، ثقة كبيرة في النبي صلى الله عليه وسلم وأكدت له أنه لا يخاف، وذلك بناءً على معرفتها بشخصيته وسيرته الطيبة. وقد كان إيمانها بنبوة زوجها نابعًا من تجربتها الشخصية وثقتها في أخلاقه.
وبعد ذلك، أخذت خديجة رضي الله عنها النبي صلى الله عليه وسلم إلى ورقة بن نوفل، الذي كان قد تنصر وعرف بالديانات السماوية السابقة. وبعد أن استمع ورقة بن نوفل، إلى ما رواه النبي صلى الله عليه وسلم عن الوحي، أكد له أن ما حدث هو نفس الناموس الذي جاء إلى موسى عليه السلام. وأشار إلى أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم سيكون نبيًّا وأن قومه سيعارضونه.
وقد عبر ورقة بن نوفل، عن أمله في أن يكون موجودًا في وقت نصرة النبي صلى الله عليه وسلم إذا أمده الله بالعمر. لكنه توفي بعد فترة قصيرة من هذا اللقاء. وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم في حديثه أن ورقة بن نوفل من أهل الجنة، ما يدل على مكانته العالية وإيمانه بنبوة النبي محمد صلى الله عليه وسلم.
وهذا اللقاء بين النبي محمد صلى الله عليه وسلم وورقة بن نوفل، يعكس الدعم الذي قدمته خديجة رضي الله عنها وشخصية ورقة بن نوفل الفذة التي ساعدت في التحقق من بداية الرسالة النبوية، وهو ما أعطى النبي صلى الله عليه وسلم الثقة والاستمرار في رسالته.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | السيدة خديجة, ورقة بن نوفل



