![]()
“لا يُنكَر المختلف فيه” .. تعزيز لمسار التيسير في الفقه الإسلامي
“لا يُنكَر المختلف فيه” .. تعزيز لمسار التيسير في الفقه الإسلامي
قاعدة “لا يُنكَر المختلف فيه، وإنما يُنكَر المجمع عليه”، تُبيّن أن المسائل التي وقع فيها خلاف معتبر بين العلماء لا يجوز إنكارها أو التشديد على المخالف فيها، لأنها مسائل اجتهادية، ولكل مجتهد فيها دليله. أما الأمور التي وقع عليها إجماع العلماء واتفقوا على حكمها، فإن إنكارها أو مخالفتها يُعد أمرًا غير مقبول شرعًا، لأنه خروج عن الأحكام القطعية.
تطبيقات القاعدة:
المسائل المختلف فيها:
مثل رفع اليدين في الصلاة بعد الركوع، أو التلفظ بالنية، أو القنوت في الفجر، فهذه مسائل اجتهادية لا يجوز الإنكار على من أخذ بأحد الآراء المعتبرة فيها.
بينما من المسائل المجمع عليها، وجوب الصلاة، تحريم الربا، وجوب صيام رمضان، فهذه أمور مجمع عليها، وإنكارها يُعدّ انحرافًا عن الشريعة.
ضوابط العمل بالقاعدة:
أن يكون الخلاف معتبرًا وله دليل شرعي، وألا يكون الخلاف شاذًا أو غير مستند إلى أدلة قوية، وأن يكون الإنكار على سبيل التوجيه والإرشاد، لا على سبيل التعصب أو التشدد.
تطبيقات القاعدة الفقهية: “لا يُنكَر المختلف فيه، وإنما يُنكَر المجمع عليه”
الجهر بالبسملة في الصلاة الجهرية، فبعض المذاهب تقول بالجهر بها، وأخرى بالسرّ بها، وكلا الرأيين له أدلته، فلا ينبغي الإنكار.
الصلاة على النبي ﷺ بعد التشهد الأول
بعض الفقهاء يرون استحبابها، بينما يرى آخرون أنها لا تُقال إلا في التشهد الأخير، ولا يُنكَر على من أخذ بأي من القولين.
تطبيقات في المعاملات
بيع التقسيط وزيادة السعر مقابل الأجل، فجمهور العلماء أجازوا البيع بالتقسيط مع الزيادة، بينما بعض الفقهاء يرونه ربا، والمسألة خلافية، فلا إنكار على من أخذ بقول الجمهور.
التأمين التجاري
بعض العلماء حرّموه، بينما آخرون أجازوه بوجود الحاجة أو الضرورة، ولا ينبغي الإنكار القاطع في هذه المسألة، والبيع عبر الإنترنت أو العملات الرقمية، فهناك خلاف حول مشروعيتها وفقًا لضوابط الشريعة، ولايُنكَر على من يأخذ بالقول الذي يرى جوازها بضوابط شرعية.
تطبيقات في الأحوال الشخصية
ومنها الطلاق باللفظ الكنائي، فبعض الفقهاء يرونه نافذًا إذا نوى الزوج الطلاق، والبعض يشترط التصريح، وكلا الرأيين اجتهاديان، فلا يُنكَر على من يتبع أحدهما.
رابعًا: تطبيقات في الأحكام الجنائية
حدّ شارب الخمر، فبعض الفقهاء يرون أنه 40 جلدة، بينما آخرون يرونه 80 جلدة، فالمسألة اجتهادية، فلا إنكار على من يطبّق أيًا من القولين.
تنفيذ حدّ الردة، فجمهور الفقهاء يرونه واجبًا، بينما هناك من يناقش تطبيقه وفق ضوابط معينة في العصر الحديث، ولا يجوز الإنكار القاطع في المسائل التي وقع فيها اجتهاد معتبر.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | قواعد الفقه, قواعد فقهية, لا يُنكَر المختلف فيه"



