![]()
كيف نعالج الخلل في الخطاب الديني المعاصر؟
كيف نعالج الخلل في الخطاب الديني المعاصر؟
الخطاب الديني جهد بشري ناجح ناتج من ثمره الفكر في الاستنباط من الأدلة الشرعية، إذ هو غير معصوم من الخطأ، فالقداسة للنصوص دونه، فإن الأصول الثابتة تمثل كليات الإسلام ومبادئه، فلا تتغير مهما تغير الزمان، والمكان، والأشخاص، أما ما دون ذلك فإنها تتغير بما لا يعارض الكليات والثوابت بما فيه تحقيق مقاصد الشرع التي تتحقق فيها مصالح الناس، فالإشكالية: هي أن الخطاب الإسلامي يتأثر بالواقع الذي يعيش فيه من حيث القوه والضعف، ومن حيث المصلحة والمفسدة، ومن حيث الضر والنفع، وما يترتب على ذلك من آثار ايجابيه وسلبيه ولا سيما مع تعدد وتلون الاتجاهات في الساحة الإسلامية، وكان الهدف من هذا الكتاب تقويم الخطاب الإسلامي داخل المجتمع الإسلامي وخارجه مع ما يتناسب بين المحيط والبيئة، فهو بذلك يجمع بين الأصالة المعاصرة، وبين معان النصوص والواقع الذي له الأولوية في التأثير، كما لا يتجاهل التفاوت الموجود بين الاتجاهات الإسلامية المعاصرة حسب جذورها الفكرية لتزدان ويكمل بعضها بعضا لأنها لا تريد إلا توصيل رسالة الإسلام.
وإذا كان هذا الأمر شرطا أساسيا لنهضة ألامه وإحياء الحضارة الإسلامية وإعادة بنائها في عالم اليوم بمتغيراته وتحدياته فانه لابد للمفكرين والعلماء والمثقفين المسلمين والذين هم العقول والأيدي التي تحرك مفتاح تشغيل حركه الأحياء والتغيير، ألا تنام جفونهم حتى يدركوا السبب في أزمة تمثل ألامه لهذه الثوابت والإقبال عليها، ووعيها نصا وروحا ومنطلقات عمليه فاعله يمكن الاقتناع بها والتزامها في حياتهم وحركه مجتمعاتهم.
وكما هو الحال فانه لابد من أن هناك خللا في الخطاب الإسلامي المعاصر بشان هذه الثوابت وتمثلها في واقع حياه الأفراد وحياه ألامه، لتكون الأمة على ما نرى من حيره وسلبيه في تمثل كثير من هذه الثوابت، ويهدف هذا البحث إلى ضرورة إعادة النظر في موضوعات الخطاب الديني المعاصر وأولوياته، وأهميته، ودلالاته، وآفاقه، ومحاذيره، ولا سيما حين يتصل بقضايا دينيه لا تنفصل بالضرورة عن قضايا المجتمع وهمومه والأزمات التي يمر بها، ولذلك فالعلاقة بين تجديد الخطاب الديني وقضايا المجتمع الراهنة علاقة وثيقة وتكاملية نظرا لما يمثله الدين من قيمه عظمى داخل المجتمعات الإسلامية، وما يرتبط بموضوعاته من قدسية يمنحها له الدين الذي يمثل محورا أساسيا في تشكيل ملامح العقلية العربية وتكوين الشخصية القومية في العالم العربي ومصر على حد سواء.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | الخطاب الديني, تحديات الخطاب الديني, تطور الخطاب الديني



