![]()
قنوت الوتر.. إحياء للسنة وعبق من نفحات الليل
في جوف الليل، حين تسكن القلوب وتخلو الأرواح من شواغل الدنيا، تشرع الأيدي في التضرع والعيون في البكاء، ويكون العبد أقرب ما يكون إلى ربه. هناك تتنزل الرحمات وتُستجاب الدعوات، ومن أجلِّ ما شُرع في تلك اللحظات العطرة دعاء قنوت الوتر، وهو سُنّة نبوية مؤكدة علّمها النبي ﷺ لأصحابه، غير أن كثيرًا من المسلمين يغفلون عنها، رغم ما تحمله من معانٍ عظيمة وفضائل جليلة.
كيفية أداء القنوت ووقته
يكون القنوت في الركعة الأخيرة من صلاة الوتر، بعد القيام من الركوع، وهو الموضع الغالب في فعل النبي ﷺ، وقد ورد أيضًا القنوت قبل الركوع أحيانًا، مما يدل على سعة الأمر. ويرى جمهور العلماء أن قنوت الوتر سُنّة مستحبة تُقال طوال العام، ويُستحب الإكثار منه في العشر الأواخر من رمضان. كما يجوز تركه أحيانًا حتى لا يُظن أنه واجب لازم.
فضائل ومعانٍ سامية في قنوت الوتر
إحياء سنة نبوية: ففي المداومة عليه إحياء لسنّة مهجورة وإظهار لاتباع هدي النبي ﷺ.
التضرع والخشوع: دعاء القنوت يجمع مطالب المسلم الكبرى من هداية، وعافية، وبركة، وحفظ، فيكون لحظة صادقة من الانكسار بين يدي الله.
مقام الإخلاص والطمأنينة: ما يفيضه هذا الدعاء من سكينة على القلب بعد طول قيام، يُورث العبد طمأنينة وإيمانًا يتجدد كل ليلة.
الارتباط بليالي رمضان: كان السلف يحرصون على القنوت في العشر الأواخر، فيجتمع في تلك الليالي شرف الزمان مع شرف العبادة، فيتضاعف الأجر ويتنزل الخير.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | سنن مهجورة, صلاة الليل, قنوت الليل



