![]()
قصة محمد بن أعين وعبد الله بن المبارك خلال غزو الروم
تعد قصص الصحابة والتابعين في العبادات والورع من أروع الدروس التي تهذب النفس وتقرب الإنسان إلى الله، ومن بين هذه القصص قصة جمعت بين محمد بن أعين وعبد الله بن المبارك أثناء إحدى غزوات الروم.
تفاصيل القصة
ويروي محمد بن أعين، وقد كان من أصحاب عبد الله بن المبارك في أسفاره، أنه ذات ليلة أثناء غزو الروم، قرر عبد الله بن المبارك أن يختبر صديقه محمد بن أعين في مدى مراقبته له، فذهب ليريه أنه نائم.
يقول محمد بن أعين: “فوضعت رأسي على الرمح لأريه أني أنام كذلك، فظن أني قد نمت، فقام عبد الله بن المبارك وأخذ في صلاته، ولم يزل يصلي حتى طلع الفجر، وأنا أراقبه.
وعندما أطل الفجر، أيقظ عبد الله بن المبارك محمد بن أعين معتقدًا أنه نائم، وقال له: “يا محمد”. فأجابه محمد بأنه لم ينام.
تأثير الصدق في العبادة
بعد ذلك الموقف، لم يرد عبد الله بن المبارك أن يتحدث إلى محمد بن أعين أو ينفتح عليه كما كان من قبل خلال جميع غزواته، وكأنه لم يرض عن تصرف محمد رغم أنه لم يقم إلا بفعل الصدق في قوله.
ويرى محمد بن أعين أن السبب في هذا التصرف هو ما فطن له من عمل عبد الله بن المبارك وحرصه على الطاعة والعبادة في السر والخفاء.
ويضيف محمد بن أعين أنه لم ير رجلاً أسر بالخير وورعًا منه حتى وفاته.
وتعكس هذه القصة، مدى حرص عبد الله بن المبارك على العبادة الصادقة وعدم التهاون في الأمور التي تعبر عن إخلاصه لله تعالى، حتى في أصغر الأمور التي قد يظن الناس أنها بسيطة. كما تبرز أهمية المحافظة على السرية في العبادة، والحرص على عدم إظهار النفس للناس، ما يدل على نقاء القلب وصدق التوجه.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | أخبار السلف, الرقائق, غزو الروم, قصص الصحابة والتابعين



