![]()
فقه المواريث.. عدالة ربانية تضمن الحقوق وتحقق التوازن
فقه المواريث.. عدالة ربانية تضمن الحقوق وتحقق التوازن
جاءت أحكام المواريث في القرآن الكريم مفصلة ودقيقة، في صورة نادرة من صور التشريع، حيث قال الله تعالى في سورة النساء:”يوصيكم الله في أولادكم”. فأحكام الإرث ليست اجتهادية، بل هي ربانية المصدر، تضمن لكل ذي حق حقه دون تحيّز أو محاباة، حتى لا تترك المجال للأهواء والظلم.
فلسفة توزيع عادلة للأموال بعد الوفاة
والهدف من نظام المواريث في الإسلام ليس فقط توزيع المال، بل هو حفظ الحقوق، ومنع التنازع، وتقوية صلة الرحم بعد الموت.
وقد راعى الإسلام جميع الورثة: الأبناء، والآباء، والزوجين، والإخوة، وغيرهم، كلٌ حسب درجته واحتياجه وصلته بالميت، وبما يحقق التوازن والرحمة في الأسرة.
والفقه الميسر في المواريث هو أحد الأساليب الحديثة التي تهدف إلى توصيل العلم الشرعي بلغة سهلة، بعيدة عن التعقيد، مع الاستناد إلى الأدلة الشرعية الصحيحة.
فمن خلال الجداول التوضيحية، والنماذج العملية، والرسوم التبيانية، بات بإمكان العامة فهم كيفية تقسيم التركة، وتحديد المستحقات دون خطأ.
ومن عظمة الشريعة أنها منحت المرأة حقها في الميراث بعد أن كانت تُحرم منه في الجاهلية، وخصصت لها نصيبًا معلومًا:”للذكر مثل حظ الأنثيين”. في حالات محددة تتعلق بتحمل التكاليف المالية، لا بتمييز متعمد.
كما أن الإسلام حفظ حقوق الأيتام والقُصّر، وحرّم أكل أموالهم بالباطل، فقال تعالى:”إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلمًا إنما يأكلون في بطونهم نارًا”.
الوصية والديون.. أولويات شرعية في التركة
قبل توزيع الميراث، شدد الإسلام على أهمية سداد الديون وتنفيذ الوصايا المشروعة، فقال تعالى:”من بعد وصية يوصي بها أو دين”. وهذا يعكس الحرص على إبراء ذمة الميت، وضمان حقوق الآخرين قبل تقسيم التركة، في عدالة متكاملة.
فالفقه الإسلامي الميسر في المواريث، هو باب من أبواب الرحمة والعدل والضبط الاجتماعي، يضمن لكل فرد حقه وفق ميزان دقيق وضعه الله عز وجل.
وهو دعوة للمجتمع لفهم هذا العلم، والعمل به، لحماية الأسر من النزاعات، وحفظ الحقوق بعد الوفاة.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | الفقه الميسر, فقه المواريث, نظام المواريث في الاسلام



