![]()
فقه المقاصد
مراعاة المصالح بتيسير الطرق لتحقيق الأهداف
فقه المقاصد هو العلم الذي يهتم بفهم الغايات العليا للأحكام الشرعية وأهدافها، وكيفية تحقيق تلك الغايات في الواقع المعاصر.
ويعتمد فقه المقاصد على فحص الأهداف التي يسعى الإسلام لتحقيقها من وراء الأحكام الشرعية، سواء في العبادات أو المعاملات، ويهدف إلى الحفاظ على مصالح الإنسان والمجتمع من خلال تيسير الطرق لتحقيق هذه الأهداف.
أمثلة وتطبيقات عملية لفقه المقاصد:
الحفاظ على النفس فالقاعدة: “ألا تضر نفسك أو غيرك” وفي الإسلام، يعتبر الحفاظ على حياة الإنسان وسلامته من المقاصد الأساسية. على سبيل المثال:
وحظر الانتحار: تعتبر الحياة نعمة من الله، وتحقيق مقصد الحفاظ على النفس يكون من خلال الحث على الحفاظ على الحياة وعدم تعريضها للهلاك، والوقاية من الأمراض: تشجع الشريعة الإسلامية على اتباع قواعد الصحة العامة، مثل التطهير والنظافة والابتعاد عن الطعام الحرام (كالخمر) والممارسات التي تضر بالجسم.
والحفاظ على العقل فالقاعدة: “العقل أصل من أصول الدين” والعقل هو مناط التكليف في الإسلام، لذلك يجب الحفاظ عليه وحمايته من خلال تحري الحلال وابتعاد عن المخدرات وتشجيع التعليم حيث يعد التعليم من أهم الوسائل لحفظ العقل وتطويره، ولذلك حث الإسلام على طلب العلم وتعليمه.
وتحقيق العدالة والمساواة: فالقاعدة: “العدل أساس الملك” والعدالة والمساواة من أهم المقاصد التي يسعى الإسلام لتحقيقها في الحياة الاجتماعية والسياسية:
ويمكن ذلك من خلال القضاء العادل: يعتبر الإسلام أن إقامة العدالة بين الناس هي من أسمى المقاصد، وقد حث على المحاكم العادلة والحقوق المتساوية لجميع الناس بغض النظر عن العرق أو الدين.
والإرث العادل: فنظام المواريث في الإسلام يهدف إلى تحقيق العدالة في توزيع الثروات بين الأفراد، وتوزيع الحقوق بين الورثة وفقًا للعدالة.
وعليه فإن فقه المقاصد، يُظهر مرونة الإسلام في التعامل مع التحديات المعاصرة من خلال تحقيق أهداف سامية تعود بالنفع على الفرد والمجتمع. من خلال تحليل الأهداف الكبرى للشريعة الإسلامية، يمكن تطبيق هذه المقاصد في مجالات الحياة المختلفة لضمان تحقيق المصالح العامة، وتفادي المفاسد.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | أئمة الفقه, أصول الفقه, أهمية فقه المقاصد, المقاصد الشرعية, المقاصد الكبرى



