![]()
فتنة امرأة.. واعظ أطفأ نار الشهوة وأشعل بداخلها نور التوبة
فتنة امرأة.. واعظ أطفأ نار الشهوة وأشعل بداخلها نور التوبة
اشتهر الربيع بن خثيم رحمه الله، أحد العباد التابعين وزهّادهم، بورعه وخشيته لله، حتى صار مثالًا يُحتذى في التقوى والوقار.
وفي إحدى القصص المؤثرة التي تُروى عنه، تآمر عليه بعض الفساق ليوقعوه في فتنة النساء، فأمروا امرأة ذات جمال فائق وفتنة بارعة أن تتزين وتتطيب، ثم تتعرض له عند خروجه من المسجد، مقابل ألف درهم إذا نجحت في مهمتها الخبيثة.
لبست المرأة أحسن الثياب، وتعطرت بأطيب العطور، ثم انتظرته خارج المسجد، وعندما خرج الربيع بن خثيم رآها قُبالة طريقه، فسُرعان ما فطن لما يراد به، وبهدوء العابدين، قال لها كلمات من ذهب، أيقظت بها قلبها:
“كيف بكِ لو نزلت الحُمّى بجسمك، فغيّرت ما أرى من لونك وبهجتك؟
أم كيف بكِ لو نزل بكِ ملك الموت، فقطع منك حبل الوتين؟
أم كيف بكِ لو سألكِ منكر ونكير؟!”
كانت كلمات خرجت من قلب مملوء بالخوف من الله، فبلغت شغاف قلبها، فما كان منها إلا أن صرخت صرخة قوية ووقعت مغشيًّا عليها من شدة ما ألمّ بها من الوجل والخشية. فلما أفاقت، انقلب حالها، وتحوّلت من امرأة فتنة إلى تقية عابدة زاهدة، حتى قيل عنها:”بلغت من عبادة ربها ما أنها كانت يوم ماتت كأنها جذع محترق من كثرة العبادة والبكاء والخشوع.”
دروس من القصة:
التقوى الحقيقية تظهر في مواضع الفتنة.
الكلمة الصادقة قد تهز أعماق القلوب وتفتح باب التوبة.
لا قوة أشد من قوة الوعظ حين يخرج من قلب خاشع.
تذكير النفس بالموت وسؤال القبر يطفئ نار الشهوات ويعين على الثبات.
فما أحوجنا اليوم إلى قلوب كالربيع، وكلمات توقظ الغافلين، وتعيد التائهين إلى طريق الرحمن.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | الربيع بن خثيم, فتنة إمرأة



