![]()
غض البصر.. طريق الطهارة الروحية للارتقاء بالنفس
يعد خلق غض البصر، من الأخلاق الآثرة في الإسلام يسد أبوابا كثيرة للفاحشة والشيطان، وهو تنفيذ لأمر الله سبحانه وتعالى، الذي حث المؤمنين والمؤمنات على حفظ أبصارهم، حيث قال في سورة النور:”قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ”.
كما ان غض البصر، اتباعًا لتوجيهات الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، حيث قال:” لا تتبع النظرة، فإن لك الأولى وليس لك الآخرة. رواه أبو داود والترمذي. فغض البصر عملاً يتماشى مع السنة النبوية.
وترك النظر إلى المحرمات يجلب النور إلى القلب ويمنحه البصيرة. فعندما يتحكم المؤمن في بصره، يفتح الله له باب الحكمة والقدرة على التمييز بين الحق والباطل.
وكما قال العلماء، فإن الجزاء من جنس العمل، فمن غض بصره أكرمه الله ببصيرة نافذة.
حفظ الفرج
غض البصر، هو الوسيلة الأولى لحفظ الفرج، إذ أن الله أمر بغض البصر قبل أن يأمر بحفظ الفرج، في نفس الآية الكريمة من سورة النور. وهذا يدل على العلاقة الوثيقة بين غض البصر وصيانة الأخلاق.
وغض البصر يعمل على تزكية النفس وتنقيتها من الرذائل، كما قال تعالى:ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ”. وهذا يدل على أن غض البصر يجعل النفس أكثر طهارة ونقاءً.
كما أن غض البصر من أعظم الأعمال التي تورث محبة الله تعالى، كما قال مجاهد:”غض البصر عن محارم الله يورث حب الله، كما يعبر غض البصر عن استعلاء النفس على الشهوات، ويغلق الباب الأول من أبواب الفتنة، مما يعزز من قوة الإرادة والعزيمة لدى المؤمن.
وغض البصر ليس فقط مفيدًا للفرد، بل يسهم في حماية المجتمع من الوقوع في الرذائل والفواحش. فهو يعتبر سياجًا أخلاقيًا يحافظ على نقاء المجتمع.
من حسن الخلق
غض البصر من علامات حسن الخلق وكرم المروءة. حتى في الجاهلية، كان العرب يفتخرون بغض أبصارهم عن المحرمات. وقد قال عنترة بن شداد في هذا الصدد:”وأغض طرفي ما بدت لي جارتي، حتى يوراي جارتي مأواها”.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | الأخلاق الحسنة, الأخلاق الحميدة, الفضيلة والأخلاق في الإسلام, حفظ الفرج, غض البصر



