![]()
غزوة مؤتة.. التفوق في العدد والعتاد لايضمن الانتصار
غزوة مؤتة.. التفوق في العدد والعتاد لايضمن الانتصار
غزوة مؤتة وقعت في العام الثامن للهجرة، وتعد من أعظم المعارك التي خاضها المسلمون في حياة النبي، حيث واجه ثلاثة آلاف مسلم جيشًا ضخمًا يقارب مائتي ألف مقاتل من الروم وعرب الشام.
ورغم الفارق الكبير في العدد، أظهرت المعركة شجاعة المسلمين والإيمان العميق بالله، كما سجلت البطولة والتكتيك العسكري بقيادة خالد بن الوليد رضي الله عنه.
وقد نجح الجيش الإسلامي بعدده القليل في الصمود أمام الجيش الكبير، وكان خالد بن الوليد قائدًا ماهرًا تمكن من حماية المسلمين من كارثة محتملة، ففي اليوم الثاني، اعتمد خالد على الحرب النفسية، فأمر الفرسان بإثارة الغبار ورفع أصوات التكبير والتهليل، وتبديل الرايات، مما أربك الروم وأشعرهم بوجود مدد للمسلمين. وقد هجم خالد على الروم ثم أمر بالانسحاب المنظم، متأخرًا بالمسلمين تدريجيًا مع الحفاظ على نظام الجيش، وتمكن المسلمون من العودة إلى المدينة سالمين دون أن يلحق بهم أذى كبير.
أحداث المعركة
بدأت المعركة بسبب قتل الحارث بن عمير الأزدي على يد شرحبيل بن عمرو الغساني، وهو ما يعد إعلان حرب صريحًا على المسلمين. فأرسل النبي ﷺ جيشًا من ثلاثة آلاف مقاتل بأمر زيد بن حارثة، ثم جعفر، ثم عبد الله بن رواحة بالتعاقب في القيادة، مع توجيههم بالقتال باسم الله وبالصدق والعدالة.
وعند وصول الجيش الإسلامي إلى مؤتة، واجهوا حشدًا ضخماً من الروم وعرب الشام يزيد عددهم عن مائتي ألف مقاتل. ورغم الفارق الكبير، تمسك المسلمون بالإيمان واليقين بالنصر من الله، واندفعوا في القتال بشجاعة فائقة، حيث استشهد القادة الثلاثة تباعًا أمام أعين المسلمين.
نتائج المعركة
نجح المسلمون بالانسحاب المنظم بقيادة خالد بن الوليد رضي الله عنه، ما حول الخطر إلى نصراً جزئيًا، وسجل خالد بخطته العسكرية البطولية، وأطلق عليه النبي لقب سيف الله المسلول، وبرزت المعجزة في معرفة النبي ﷺ بما حدث على أرض المعركة قبل أن يصل الخبر إليه.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | غزوات الرسول, غزوات ومعارك, غزوة مؤتة



