![]()
غزوة بني لحيان.. جزاء الغدر والوفاء لدماء الشهداء
غزوة بني لحيان.. جزاء الغدر والوفاء لدماء الشهداء
وقعت غزوة بني لحيان في السنة السادسة للهجرة، وجاءت ردًا على جريمة غادرة ارتكبها بنو لحيان قبل عامين، عندما خدعوا مجموعة من الدعاة المسلمين عند ماء الرجيع، واغتالوا ستة من الصحابة الذين أرسلهم النبي ﷺ للدعوة إلى الإسلام وتعليم الناس.
ولم ينسَ النبي صلي الله عليه وسلم هذا الغدر، لكنه اختار الوقت المناسب للرد، فجهّز جيشًا يتكون من 200 صحابي، وخرج بهم نحو بني لحيان سرًّا، متخذًا خطة محكمة.
خطة ذكية وخداع حربي ناجح
ولما أراد النبي ﷺ الخروج، استخلف عبد الله بن أم مكتوم على المدينة، وأظهر للناس أنه متوجه نحو الشام، في خطة تمويهية حتى لا تصل الأخبار إلى بني لحيان.ثم أسرع السير حتى بلغ بطن غرّان، وهو المكان الذي سقط فيه الشهداء، فوقف النبي صلي الله عليه وسلم هناك يترحم عليهم ويدعو لهم، في مشهد مؤثر يدل على وفائه لأصحابه.
فرار بني لحيان دون مواجهة
وصلت أخبار قدوم جيش المسلمين إلى بني لحيان، فهربوا إلى رؤوس الجبال، وتحصنوا في أعاليها، فلم تقع مواجهة مباشرة، واكتفى النبي ﷺ بالبقاء عدة أيام لإظهار قوة المسلمين، ثم عاد إلى المدينة.
الدروس المستفادة من غزوة بني لحيان
الوفاء لدماء الشهداء: غزوة بني لحيان جسدت حرص النبي ﷺ على الأخذ بحق أصحابه الذين قُتلوا ظلمًا، وهو درس في الوفاء وعدم نسيان المظلومين.
التمويه والتكتيك العسكري: إعلان النبي ﷺ أنه متجه للشام كان خطة ذكية لخداع الأعداء، ويبرز أهمية عنصر المفاجأة في الحرب.
الرد الرادع على الغدر: رغم عدم وقوع مواجهة مباشرة، فإن تحرك المسلمين كان رسالة واضحة لبني لحيان ولغيرهم بأن الغدر لا يُنسى ولا يُترك دون رد.
عدم التهور في المواجهات: فلم يُغامر النبي ﷺ بمطاردة بني لحيان إلى الجبال الوعرة، ما يُظهر حرصه على أمن جيشه وتجنب المواجهات غير الضرورية.
الدعاء والوفاء للشهداء: وقوف النبي ﷺ للدعاء عند مكان استشهاد أصحابه يعلمنا أهمية تكريم الشهداء والدعاء لهم في مواطن الذكرى.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | غزوات الرسول, غزوة بني لحيان



