![]()
غزوة بني قينقاع
أول مواجهة بين المسلمين ويهود المدينة
غزوة بني قينقاع
أول مواجهة بين المسلمين ويهود المدينة
وقعت غزوة بني قينقاع في شوال من السنة الثانية للهجرة، بعد غزوة بدر الكبرى مباشرة، وكانت أولى المواجهات بين المسلمين ويهود المدينة المنورة.
سبب الغزوة
كان النبي ﷺ قد عاهد يهود بني قينقاع بعد هجرته إلى المدينة على السلم وعدم الغدر، لكنهم نقضوا العهد بعد انتصار المسلمين في بدر، وأظهروا العداء والحسد.
فقال لهم النبي ﷺ محذرًا:”احذروا من الله مثل ما نزل بقريش من النقمة، وأسلموا؛ فإنكم قد عرفتم أني نبي مرسل”، لكنهم أجابوه بتحدٍّ قائلين:”يا محمد، لا يغرنك أنك لقيت قومًا لا علم لهم بالحرب فأصبتَ منهم فرصة”. فكانوا بذلك أول من نقض العهد من اليهود.
حادثة المرأة المسلمة
وبدأت المواجهة بسبب حادثة مؤلمة في سوق بني قينقاع، حيث جاءت امرأة مسلمة تبيع جلبًا لها، فطلب منها بعض اليهود أن تكشف وجهها فأبت، فعمد أحدهم إلى ربط طرف ثوبها بظهرها دون أن تشعر، فلما قامت انكشف جزء من جسدها، فضحكوا منها. فوثب رجل مسلم غيور وقتل اليهودي، فاجتمع اليهود وقتلوا المسلم، وبهذا نقضوا العهد جهارًا وأعلنوا الحرب على المسلمين.
وبعد الحادثة، تحصن بنو قينقاع في حصونهم، فخرج إليهم النبي بالمسلمين وحاصرهم خمسة عشر يومًا حتى استسلموا. وكانوا حلفاء لعبد الله بن أبي بن سلول، فطلب من النبي أن يعفو عنهم قائلاً: “يا محمد، أحسن إلى مواليَّ”، حتى وضع يده في جيب النبي إلحاحًا، فغضب النبي ثم قال: “هم لك”، فأمر بإطلاقهم وأجلاهم عن المدينة.
موقف الصحابة
أما الصحابي الجليل عبادة بن الصامت رضي الله عنه، وهو من حلفائهم، فقد تبرأ منهم وقال:أتولى الله ورسوله والمؤمنين، وأبرأ من حلف هؤلاء الكفار”. فنزل في موقفه قوله تعالى:” يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ” المائدة: 51.
نتائج الغزوة
وتمثلت نتائج الغزوة في انتصار المسلمين دون قتال كبير بعد الحصار، وإجلاء بني قينقاع عن المدينة إلى أذرعات بالشام، حيث لم يلبثوا إلا قليلًا حتى هلكوا. وتطهير المدينة من أول فئة من يهود نقضت العهد، وتأكيد مبدأ أن الإيمان والعمل الصالح هما رابطة الولاء، لا العصبية ولا الحلف القبلي.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | غزوات الرسول, غزوات ومعارك, غزوة بني قينقاع, يهود المدينة



