![]()
علو الهمة في الإسلام: خُلق العظماء ومفتاح الفلاح
علو الهمة في الإسلام: خُلق العظماء ومفتاح الفلاح
يمثّل خُلق علو الهمة واحدًا من أعظم الأخلاق التي يدعو إليها الإسلام، فهو طريق النجاح، وسبيل الفلاح، وعنوان النفوس الرفيعة التي لا ترضى بالدون، ولا تركن إلى الكسل والتواني.
معنى علو الهمة
وقد عرّف العلماء علو الهمة بأنه: استصغار ما دون معالي الأمور، فلا يرضى المسلم أن يقف عند حدود الدنيا أو ينشغل بسفاسف الأعمال، بل يتطلع إلى أعلى المقامات وأشرف الغايات. وأعظم ما تسمو إليه الهمة: الفوز بالآخرة ورضوان الله تعالى.
قال الله سبحانه:”وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا”. الإسراء: 19].
سيرة السلف في علو الهمة
وكان علي بن أبي طالب رضي الله عنه يحث على الزهد في الدنيا وطلب الآخرة قائلاً:”ارتحلت الدنيا مدبرة، وارتحلت الآخرة مقبلة، فكونوا من أبناء الآخرة”.
وقد عاش سلفنا الصالح بهذا المعنى، فلم يرضوا بالدعة ولا الكسل، وكانوا يسابقون إلى الخيرات، ويُكثرون من الطاعات، طمعًا في جنّة عرضها السماوات والأرض.
قال تعالى:” وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ” آل عمران: 133
وقد وصف الله سبحانه وتعالى الرجال أصحاب الهمم العالية بأنهم:”لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ” النور: 37.
وقد حثّ النبي ﷺ أمته على معالي الأمور، فقال:
“إن الله يحب معالي الأمور وأشرافها، ويكره سفسافها”.
بل إن الرسول ﷺ أرشدنا حتى في الدعاء أن نطلب أعلى ما في الجنة، فقال:”إذا سألتم الله، فاسألوه الفردوس؛ فإنه أعلى الجنة”رواه البخاري.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | الأخلاق الحسنة, الأخلاق الحميدة, علو الهمة



