![]()
علم أصول الدين.. عقيدة سلسة ونجاة في الدارين
علم أصول الدين من أشرف وأجل العلوم، التي يجب على المسلم أن يحرص على تعلمها، إذ يرتبط ارتباطًا وثيقًا بمعرفة الله تعالى وعبادته وفقًا لما جاء في القرآن والسنة.
وفي إطار هذا العلم، يأتي التوحيد على رأس الأولويات، فهو فقه القلب والروح، ومن خلاله تتشكل العقيدة السليمة التي تضمن للمسلم حياة طاهرة هادئة في الدنيا، ونجاة في الآخرة.
وتكمن أهمية هذا العلم وأثره العميق على حياة المسلم في التالي:-
علم أصول الدين وأشرفيته: إن شرف العلم بشرف موضوعه، وموضوع علم أصول الدين هو “معرفة الله سبحانه وتعالى”، حيث يتضمن هذا العلم التوحيد، الذي يشمل التعريف بأسماء الله الحسنى وصفاته العليا، وما ينبغي لوجهه من العبادة. فالتوحيد هو جوهر العقيدة الإسلامية، وهو ما لا يكتمل إيمان المسلم إلا به.
علم أصول الدين: أو “الفقه الأكبر” وقد سمي علم أصول الدين بـ “الفقه الأكبر” عند الإمام أبو حنيفة رحمه الله، وذلك لأهمية ما يحمله من موضوعات تتعلق بإيمان المسلم. يعتبر هذا العلم أساسًا لفهم جميع أبعاد العقيدة، وفي مقدمته التوحيد واعتقاد المسلم بربه سبحانه وتعالى. وهذا يشمل التوحيد في الأسماء والصفات والأفعال، وهي الركائز التي يرتكز عليها إيمان المسلم.
وتكمن أهميته في حاجة العباد إلى معرفة الله: لا حياة للقلب ولا راحة للنفس إلا بمعرفة الله تعالى، وهذا ما يبرر أهمية علم أصول الدين في حياة المسلم. ففي هذا العلم يُعرف المسلم كيف يحب ربه ويعبده بأسمائه وصفاته. إن معرفة الله ليست مجرد علم يقال في الكتب، بل هي حاجة روحية تنبع من عمق الإيمان وتغذي القلوب بالتقوى والطاعة.
والتوحيد والعبادة حيثيُظهر الإسلام أهمية التوحيد في جميع جوانب الحياة، بدءًا من صلاة المسلم وحتى تعامله مع الآخرين. فالتوحيد لا يقتصر فقط على الإيمان بأن الله واحد، بل يمتد إلى الاعتراف بحق الله في العبادة والطاعة، ومن ثم تطبيق ذلك في سلوك المسلم. ومن هنا تأتي أهمية العقيدة السليمة التي تحصن المسلم من الشبهات وتحفظه من الشرك.
أصول الدين وحاجة الناس إليها: ففي عصرنا المعاصر، حيث تكثر الفتن والشبهات، يصبح لعلم أصول الدين أهمية أكبر. فعلى المسلم أن يتعلم توحيد الله وصفاته، ويعرف حقيقة العبادة وكيفية الاعتقاد الصحيح في الله تعالى. إن الفوضى الفكرية التي نشهدها اليوم تتطلب من المسلمين العودة إلى هذا العلم الذي هو أساس حفظ دينهم وعقيدتهم.
وفي النهاية، فعلم أصول الدين، وفي مقدمتها التوحيد، هو أساس كل علم وفهم في الإسلام. وهو علم يجب أن يتعلمه كل مسلم ليحافظ على عقيدته سليمة، ولينعم بقلب مطمئن وعيش هادئ تحت ظل العبادة الصحيحة. ومن خلال الفقه الميسر، يجب أن نسعى جميعًا إلى تعزيز هذا العلم، ونجعل من معرفتنا بالله تعالى حجر الزاوية في حياتنا اليومية.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | أصول الدين, التوحيد, المسلم



