![]()
صلاة النوافل في البيوت… سنة مؤكدة وبركات تعم
لم تكن بيوت النبي ﷺ وأصحابه مجرد جدران وسقوف، بل كانت محاريب عامرة بالذكر والصلاة، تُشرق فيها أنوار العبادة وتتنزل عليها السكينة. وقد أرشدنا الرسول الكريم ﷺ إلى إحياء البيوت بالنوافل، حتى لا تكون خاوية، فقال: «إذا قضى أحدكم الصلاة في مسجده فليجعل لبيته نصيبًا من صلاته، فإن الله جاعل في بيته من صلاته خيرًا» (رواه مسلم). إن أداء النافلة في البيت ليس مجرد عمل تعبدي، بل هو توجيه نبوي عميق يرسم صورة لبيت مؤمن تسكنه البركة وتتنزل فيه الرحمة.
فضائل صلاة النافلة في البيت
الاقتداء بالسنة: فقد كان النبي ﷺ يؤدي السنن الرواتب وقيام الليل في بيته، إلا ما شُرعت فيه الجماعة كالتراويح، فكان أُسوة في الجمع بين عمارة المسجد وعمارة البيت.
إضفاء البركة على البيت: النوافل في المنازل تجعلها عامرة بالذكر، مطرودةً منها الشياطين، كما في الحديث: «لا تجعلوا بيوتكم مقابر، فإن الشيطان يفرّ من البيت الذي تُقرأ فيه سورة البقرة».
ترسيخ العبادة في الأسرة: حين يرى الأبناء والزوجة ربّ البيت قائمًا بين يدي الله، ينغرس حب الصلاة في قلوبهم بالقدوة العملية قبل الموعظة اللفظية.
تعزيز الإخلاص: أداء النوافل في الخلوات يُبعد العبد عن الرياء ويغرس في قلبه صدق التوجه إلى الله وحده.
نماذج من النوافل المستحب أداؤها في البيوت
السنن الرواتب: كركعتي الفجر، وسنة الظهر، والمغرب، والعشاء.
صلاة الضحى: وهي صلاة الغافلين، التي تُبارك اليوم وتفتح أبواب الرزق.
قيام الليل: وهو شرف المؤمن، يقرّب القلب من الله ويحيي الروح.
صلاة الوتر: التي كان النبي ﷺ يوتر بها غالبًا في بيته، خاتمًا بها تهجده وصلاته.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | سنن وأذكار, صلاة النوافل



