![]()
صك العملة في عهد الأمويين.. تأكيد للاستقلال السياسي للدولة
صك العملة في عهد الأمويين.. تأكيد للاستقلال السياسي للدولة
يُعد صك العملة الإسلامية أحد أعظم إنجازات الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان، الذي سعى من خلاله إلى ترسيخ السيادة الإسلامية سياسيًا واقتصاديًا وثقافيًا، وتخليص الدولة من التبعية للنفوذ البيزنطي والفارسي في المجال النقدي.
خلفية قبل التعريب والصك
كانت الدولة الإسلامية في بداياتها تستخدم العملات الفارسية (الدراهم الساسانية) والعملات البيزنطية (الدنانير الذهبية)، والتي كانت تحمل رموزًا وصورًا تخالف العقيدة الإسلامية. وكان المسلمون يضطرون للتعامل بعملات أجنبية عليها صور الأباطرة والنقوش المسيحية أو الزرادشتية.
وفي عام 77 هـ / 696 م، أمر عبد الملك بن مروان بسك عملة إسلامية خالصة لا تحمل أي رموز أو صور أجنبية. وجاءت الخطوة في إطار سياسة شاملة لتعزيز الهوية الإسلامية، شملت أيضًا تعريب الدواوين، وتوحيد اللغة الرسمية للدولة.
خصائص العملة الإسلامية الجديدة
الكتابة بالعربية فقط: تم الاستغناء عن النقوش الأجنبية، وظهرت على العملة عبارات توحيدية مثل:”لا إله إلا الله وحده لا شريك له” ومحمد رسول الله”، والله أحد، الله الصمد” واختفاء الصور البشرية والحيوانية: التزامًا بمبادئ الإسلام التي ترفض التجسيد.
وتم سك العملة الإسلامية من:
الذهب الدينار، الفضة الدرهم، والنحاس الفلس.
الأثر الحضاري والسياسي
استقلال نقدي كامل عن الإمبراطوريتين البيزنطية والساسانية. وتوحيد اقتصادي للدولة الإسلامية، وسهولة التعاملات بين أقاليمها. وتعزيز مكانة اللغة العربية في الحياة الاقتصادية، إلى جانب إدارتها وسياساتها. وانتشار رموز العقيدة الإسلامية في المعاملات اليومية بين الناس.
ويمثل صك العملة الإسلامية في عهد عبد الملك بن مروان خطوة فارقة في تاريخ الحضارة الإسلامية، حيث نقل الأمة من التبعية النقدية إلى الاستقلال الاقتصادي والرمزي، وربط الناس بشكل يومي برموز عقيدتهم، وجعل العملة أحد أدوات السيادة الثقافية والسياسية للإسلام.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | الأمويين, تاريخ الدولة الأموية, صك العملة



