![]()
سورة الشرح..
بشارة الله للنبي والأمة
سورة الشرح، من السور المكية العظيمة التي نزلت على النبي محمد صلى الله عليه وسلم في مرحلة شديدة من مراحل الدعوة، حيث تكالبت على المسلمين صنوف الأذى والاستهزاء والفقر. وقد جاءت السورة كتثبيت للنبي ﷺ، وتطمين لقلبه، وتذكير له بنعم الله السابقة، وبشارة له ولأمته بأنّ العسر مهما اشتدّ، فإنّ بعده يسرًا مضاعفًا.
سبب نزول سورة الشرح
ذكر الإمام السيوطي، في لباب النقول أن سورة الشرح نزلت عندما كان المشركون يعيّرون المسلمين بفقرهم وضعفهم، فأنزل الله قوله:”فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا، إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا ”
لتكون بشارة أكيدة بأن الفرج ملازم للابتلاء، وأن الضيق مهما اشتدّ فإن اليسر قريب. كما ورد أنّ النبي ﷺ قال عند نزولها: “أبشروا، أتاكم البشرى؛ لن يغلب عسرٌ يسرين.”
أي أن العسر الواحد تحيط به يسران.
ردّ الله على رغبة النبي ﷺ في المعجزات الخارقة
وورد في تفسير ابن كثير، عن ابن عباس رضي الله عنهما أنّ النبي ﷺ قال إنه سأل ربه بعض الأمور التي كانت للأنبياء قبله، مثل تسخير الريح أو إحياء الموتى، فجاءه الرد الرباني مذكّرًا بنعم عظيمة سبقت، فقال له الله تعالى:
ألم أجدك يتيمًا فآويتك؟
ألم أجدك ضالًا فهديتك؟
ألم أجدك عائلًا فأغنيتك؟
ألم نشرح لك صدرك؟
ألم نرفع لك ذكرك؟
وكان هذا التذكير لأجل تثبيت النبي ﷺ وتعظيم ما أكرمه الله به من النعم، التي فاقت المعجزات الحسية.
وبإجماع المفسرين، فإن السورة مكية، نزلت في فترة شديدة من الاضطهاد، فجاءت عزاءً للمؤمنين وبشارة لهم بأن المستقبل للإيمان.
أهم الدروس من سبب نزول سورة الشرح يمكن تلخيصها كالتالي:-
الابتلاء جزء من طريق الدعوة، لكن الفرج ملازم له، وأن نعمة الهداية والرسالة أعظم من أي معجزة حسية، وتذكير النفس بنعم الله يعيد إليها الصبر والثبات، وأن الفقر أو الضعف ليس دليلًا على قلة المكانة عند الله، وأن الله يرفع ذكر الصادقين ويعظّم شأنهم ولو حاربهم الناس.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | الأذى, الإمام السيوطي, الاستهزاء, الدعوة الإسلامية, السور المكية, العسر واليسر, الفقر, المعجزات, النبي محمد, تثبيت النبي, تسخير الريح, تفسير ابن كثير, سورة الشرح, طمأنينة القلب, نعم الله



