![]()
سورة الإخلاص.. تنزيه لله عن النقائص
نزلت سورة الإخلاص، استجابةً لاستفسار المشركين عن طبيعة الله سبحانه وتعالى.
وقد ورد في كتب التفسير أن بعض المشركين، مثل قريش أو اليهود، جاءوا إلى النبي محمد صلى الله عليه وسلم وسألوه قائلين: “يا محمد، صف لنا ربك، أمن ذهب هو؟ أم من فضة؟ أم من حديد؟ أم من خشب؟” فجاء الرد الإلهي بهذه السورة الموجزة التي تحمل معاني التوحيد الخالص، مؤكدةً أن الله سبحانه “أحد”، لا يشبهه شيء ولا يُقسَّم إلى أجزاء.
نفي الصفات البشرية عن الله
كما جاء في بعض الروايات أن، سبب نزول السورة كان ردًا على تساؤلات اليهود الذين سألوا النبي صلى الله عليه وسلم: “الله خلق الخلق، فمن خلق الله؟” فنزلت السورة تؤكد أن الله “الصمد”، أي الذي لا يحتاج إلى أحد، لكنه الملجأ لكل الخلائق، وأنه “لم يلد ولم يولد”، مما ينفي أي صلة نسبية أو ولادة إلهية، كما كان يعتقد بعض أهل الكتاب والمشركين.
وسورة الإخلاص، جاءت بيانًا لعقيدة التوحيد الخالص، ونفيًا لأي شائبة تشبيه أو تجسيد لله سبحانه وتعالى، حيث ختمت بقول الله “ولم يكن له كفوا أحد”، أي لا نظير له ولا شبيه، ما يرد على اعتقادات الجاهلية والديانات التي شبّهت الله بخلقه.



