![]()
سعدي الشيرازي.. شاعر فارسي مسلم أثر في الفكر الغربي
سعدي الشيرازي.. شاعر فارسي مسلم أثر في الفكر الغربي
سعدي الشيرازي، واحد من أعظم الشعراء الفارسيين الذين أثّروا بشكل كبير في الأدب العالمي، ولا سيما في الأدب الغربي. عُرف بشعره الذي يمزج بين الحكمة والأخلاق والجمال، وله تأثير بارز في كل من الأدب الفارسي والأدب العالمي.
وُلد سعدي في شيراز في القرن الثالث عشر الميلادي، وهاجر إلى بغداد للدراسة. تجوّل بعد ذلك في العديد من البلدان، بما في ذلك سوريا وفلسطين، وعاد إلى شيراز بعد ثلاثين عامًا.
ورغم التحديات والاضطرابات التي مر بها، كان سعدي مصممًا على التأثير من خلال أدبه. عُرف بشعره ونثره الأخلاقي، واهتم بكتابة الأعمال التي تجمع بين التثقيف والمتعة، مثل “روضة الورد” و”البستان”.
وقد كتب سعدي “روضة الورد” و”البستان” لتقديم المواعظ والنصائح الأخلاقية بأسلوب أدبي جذاب. حيث يحتوى “روضة الورد” على نصوص نثرية وأشعار تعكس الحكمة والعبر، بينما يتكون “البستان” من 10 فصول شعرية.
وركزت أعمال سعدي على الأخلاق والقيم الإنسانية. كان يؤمن بأن الأخلاق والتواضع والكرم هي سمات رئيسية للحياة الإنسانية، ويعكس ذلك في أشعاره ونثره.
ومن أشهر أبياته: “آدميون نحن ولنفس الأصل ننتمي، فكيف نهنأ بالعيش والغير يألمُ، ما استحق الحياة من يرى أخاه يشقى، وهو بالملذات والخيرات ينعمُ”.
وقد وصل تأثير سعدي إلى أوروبا، حيث أثرت أعماله في الكتاب الفرنسيين مثل فولتير ودنيس ديدرو، والألمانيين مثل يوهان غوته. واقتبس فولتير أجزاء من “روضة الورد” في روايته “زديغ”.
وركزت نصائح سعدي الشيرازي على أهمية الإحسان والكرم، والاهتمام بالآخرين، وأهمية الرضا بالقليل. يعبر عن ذلك في قصص وأمثال مثل “لا تسأل زاهدا ضاقت به السبل يعاني تحت وطأة المجاعة، عن حاله، ما دمت لا تحمل مرهما لتضمد به جراحه أو مالا لتنفق عليه”.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | الأدب الإسلامي, الأدب الاسلامي في بلاد الفرس, سعد الشيرازي



