![]()
سبعة أحرف… تجلّيات الرحمة وسرّ الإعجاز
منذ نزول الوحي الأول على قلب النبي ﷺ والقرآن الكريم يفيض أنوارًا وهداية، جامعًا بين عمق المعنى وروعة البيان. وقد شاءت حكمة الله أن ينزل هذا الكتاب العظيم على سبعة أحرف، ليكون رحمة وتيسيرًا للأمة، ومظهرًا من مظاهر إعجازه الذي لا تنقضي عجائبه. فكان نزوله على وجوه متعددة من اللفظ، مع وحدة المعنى والمضمون، دلالة على مرونة النص الإلهي، وقدرته على استيعاب اختلاف الألسنة دون أن يعتريه نقص أو خلل.
دلالات نزول القرآن على سبعة أحرف
التيسير ورفع الحرج: إذ كانت ألسنة العرب ولهجاتهم متعددة، فجاء نزول القرآن على سبعة أحرف تيسيرًا عليهم، حتى يقرأ كلٌّ بلسانه دون مشقة أو عنت.
إعجاز القرآن ومرونته: اختلاف الألفاظ مع بقاء المعنى شاهد على عظمة البيان القرآني وقدرته على احتواء الفروق دون أن يتبدل المعنى أو يُمسّ جوهر النص.
حفظ النص القرآني: لم يُترك الأمر للهوى والاجتهاد، بل كان بالسماع المباشر من النبي ﷺ، ليبقى القرآن محفوظًا كما أنزل، لا مجال للتحريف فيه ولا التغيير.
اتساع المعاني: بعض ألفاظ الأحرف السبعة أضفت ظلالًا ومعاني إضافية، عمّقت النص القرآني وزادته ثراءً دون أن تمسّ أصله أو تخلّ بمقصوده.
الأحرف السبعة والقراءات العشر
الأحرف السبعة تمثل أوجهًا من التنوع اللفظي أذن الله بها رحمة بالأمة، بينما القراءات العشر هي طرق الأداء القرآني التي نقلها القراء بالسند الصحيح عن النبي ﷺ. وقد تداخلت بعض أوجه الأحرف السبعة في هذه القراءات، فبقي لنا منها ما حُفظ بالتواتر، واندثر ما شاء الله أن يُرفع.
وهكذا يظهر أن نزول القرآن على سبعة أحرف لم يكن مجرد تنوع لغوي، بل كان رحمة للأمة، ودليلًا على إعجاز القرآن في حفظه واتساعه وخلوده، ليظل شاهدًا على أن هذا الكتاب تنزيل من حكيم حميد.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | آيات القرآن الكريم, إعجاز القرآن الكريم, الأحرف السبعة



