![]()
سالم مولى أبي حذيفة.. حامل لواء القرآن والجهاد
برز في التاريخ الإسلامي رجال رفعهم القرآن والإسلام إلى أعلى المراتب، ومن بينهم سالم مولى أبي حذيفة، أحد الصحابة الذين اشتهروا بحفظ القرآن والجهاد في سبيل الله. حيث كان مثالًا للثبات والوفاء لدينه، حتى استشهد وهو يدافع عن راية الإسلام في معركة اليمامة.
سالم، الذي كان أصله من بلاد فارس، بدأ حياته عبدًا عند ثبيتة بنت يعار الأنصارية، زوجة أبي حذيفة بن عتبة. بعد أن أعتقته، تبناه زوجها وصار بمثابة ابنه حتى نزل تحريم التبني في القرآن، فصار يُعرف بسالم مولى أبي حذيفة.
وكان سالم من أوائل من أسلموا في مكة، وتفوق في حفظ القرآن وتلاوته، حتى إنه كان يؤم المهاجرين في قباء قبل وصول النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، لكونه أقرأهم. وامتدحه النبي قائلاً: “خذوا القرآن عن أربعة” وذكر منهم سالم.
منزلة رفيعة عند الصحابة
نال سالم تقدير الصحابة، وكان عمر بن الخطاب يراه أهلاً للخلافة، إذ قال: “لو كان سالم حيًا لاستخلفته”. كما شهد له النبي بأنه يحب الله حقًا من قلبه.
ولم يكن سالم مجرد قارئ للقرآن، بل كان مجاهدًا جسورًا، شهد بدرًا وأحدًا وسائر الغزوات الكبرى. وفي معركة اليمامة، حين استشهد زيد بن الخطاب، حمل سالم الراية، وقال: “بئس حامل القرآن أنا إن أُتيتم من قبلي”. رغم إصابته، ظل متمسكًا براية الإسلام حتى نال الشهادة.
ويظل سالم مولى أبي حذيفة نموذجًا خالدًا للمسلم الذي جمع بين العلم والجهاد، وكان مثالًا للعطاء والثبات حتى آخر لحظة في حياته.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | الصحابة, سالم مولى أبي حذيفة, صحابة الرسول



