![]()
“زوجك”.. و”أزواجكم”: دقة لغوية تدل على الإعجاز القرآني
“زوجك”.. و”أزواجكم”: دقة لغوية تدل على الإعجاز القرآني
يستخدم القرآن الكريم ألفاظه بدقة متناهية، ويختار كل كلمة بعناية لتوصيل المعنى بأبلغ صورة.
ومن اللطائف القرآنية الدقيقة الفرق بين استخدام كلمة “زوجك” في قصة آدم عليه السلام، وكلمة “أزواجكم” في سياق الزواج العادي.
لماذا قال الله تعالى “زوجك” في قصة آدم؟
في قصة آدم عليه السلام، قال الله تعالى: “وَقُلْنَا يَٰٓـَٔادَمُ ٱسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ ٱلْجَنَّةَ”. استخدم القرآن كلمة “زوجك” بالإفراد، لأن حواء خُلقت من آدم نفسه، فهي جزء منه لم تفارقه أصلًا، مما يعكس طبيعة العلاقة بينهما في تلك المرحلة، حيث لم يكن هناك تفرّق بينهما كما في الأزواج العاديين.
لماذا استخدم القرآن “أزواجكم” في آيات الزواج؟
وفي سياق العلاقة الزوجية بعد خلق البشرية، جاء التعبير مختلفًا، كما في قوله تعالى: “وَأَزْوَٰجُكُمْ حُرٌّۭ لَّكُم” وهنا استخدم لفظ “أزواجكم” بصيغة الجمع، لأن العلاقة الزوجية في الحياة الدنيا تقوم على الاقتران بين شخصين منفصلين، وليست كعلاقة آدم بحواء التي كانت جزءًا منه.
دلالة التفرقة بين اللفظين
الإشارة إلى أصل الخلق: استخدام “زوجك” في قصة آدم يؤكد أن حواء لم تكن كيانًا منفصلًا عنه عند الخلق، بل جزءًا منه.
التمييز بين طبيعة الأزواج في الدنيا: استخدام “أزواجكم” يعكس حقيقة أن الزواج في الحياة البشرية هو اجتماع بين شخصين مختلفين، لكل منهما كيان مستقل.
الإعجاز البلاغي: هذه الدقة اللغوية تدل على الإعجاز القرآني، حيث لا تُستخدم الكلمات عشوائيًا، بل وفق سياقها الدقيق.
وهذه اللمسة البيانية تكشف عن روعة التعبير القرآني، حيث تُستخدم الكلمات وفق معانيها العميقة لتوضيح الفروقات الدقيقة في طبيعة العلاقات الزوجية، ما يعكس الدقة والإعجاز في ألفاظ القرآن الكريم.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | آيات القرآن الكريم, أزواجكم في القرآن, إعجاز القرآن, إعجاز القرآن الكريم, زوجك



