![]()
رفض خطاب الكراهية.. رؤية تجديدية لبناء مجتمع متماسك
رفض خطاب الكراهية.. رؤية تجديدية لبناء مجتمع متماسك
في سياق تجديد الخطاب الديني، يُنظر إلى رفض خطاب الكراهية وسوء الفهم بوصفه إحدى أولويات المرحلة الراهنة، لما لهذا الخطاب من أثر سلبي في تقويض السلم المجتمعي، وتعميق الفُرقة، وتشويه صورة الإسلام عالميًا.
خطاب الكراهية.. خروج عن مقاصد الشريعة
ويرى دعاة التجديد أن الكراهية ليست من قيم الإسلام، بل هي انحراف عن مقاصد الدين التي جاءت بالرحمة، والعدل، والكرامة الإنسانية. فالقرآن الكريم أكد على الحوار والتعارف، كما في قوله تعالى:”وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا” الحجرات:13. ولم يقل “لتتباغضوا” أو “لتتحاربوا”.
والتجديد هنا يعني تنقية الخطاب الديني من العبارات المتشددة، والتفسيرات المغلوطة، وتقديم المفاهيم الإسلامية الأصيلة بطريقة تؤكد:
كرامة الإنسان مهما اختلف دينه أو عرقه.
رفض التعميم في الحكم على الآخر.
التمييز بين النص الشرعي وتأويلاته التاريخية.
الفرق بين العدل في الخلاف، والكراهية في الصراع.
إصلاح منابر الخطاب العام
وضمن الرؤية التجديدية، ينبغي إصلاح الخطاب الموجه عبر المنابر والوسائل الإعلامية والدعوية، بحيث يُصبح قائمًا على:
احترام الآخر دون تفريط في العقيدة.
الدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة.
تفكيك مفاهيم التطرف، والتصدي لثقافة “نحن مقابل هم”.
إن رفض خطاب الكراهية من منظور تجديد الخطاب الديني ليس ترفًا فكريًا، بل ضرورة دينية وإنسانية، تُعيد للإسلام صورته السمحة، وتُسهم في بناء مجتمع متماسك يقوم على الفهم والاحترام المتبادل، لا على الشحن والكراهية.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | الخطاب الديني, الخطاب الديني والشباب, الخطاب الديني والقضايا المعاصرة, رفض خطاب الكراهية



