![]()
ذكر الله على كل حال.. طمأنية للقلب وإصلاح للنفس
عن عائشة رضي الله عنها قالت:”كان رسول الله ﷺ يذكر الله على كل أحيانه”. رواه مسلم. وهو حديثٌ قصير في لفظه، عظيم في معناه، يكشف لنا جانبًا مهمًا من حياة النبي ﷺ، وهو الدوام على الذكر في كل وقت وحال، سواء في قيامه أو قعوده، في سفره أو حضره، في صحته أو مرضه، في المسجد أو في البيت.
ومعنى “على كل أحيانه”، أي: أن النبي لم يكن يذكر الله في أوقات معينة فقط، بل جعل الذكر ملازمًا له في كل أوقاته، فلم يكن يشغله شيء عن ذكر الله، وهذا من كمال محبته لله عز وجل، ومن تمام عبوديته.
وكثيرٌ من الناس يظنون أن الذكر لا يكون إلا بعد الصلاة أو في المساجد، لكن هذا الحديث يثبت أن من هدي النبي ﷺ أن يكون لسانه رطبًا بذكر الله في كل مكان، حتى في حال الطهارة أو غيرها، وفي الطريق، وأثناء الأعمال اليومية. وهذا في الوقت الذي بات كثير من المسلمين يغفلون عن الذكر في عموم أوقاتهم، لا سيما مع الانشغال بالتقنية والهواتف، وقلة الخلوة مع النفس، حتى أصبح الذكر في غير الصلاة من السنن الغائبة في حياة كثير من الناس.
أمثلة على الذكر في كل الأحوال
عند دخول البيت والخروج منه.
عند ركوب السيارة أو الحافلة.
عند النوم والاستيقاظ.
في الطريق والعمل والأسواق.
حتى عند دخول الخلاء والخروج منه، هناك أذكار مروية.
في حال المرض أو الكرب أو الفرح.
فوائد الذكر الدائم
اطمئنان القلب: قال تعالى: “ألا بذكر الله تطمئن القلوب” الرعد: 28. كما إنها حماية من الغفلة والوساوس، ورفع الدرجات ومحو السيئات، والاقتراب من الله ومحبته، والتحصين من الشيطان.
وعليه فالذكر على كل حال سنة نبوية مهجورة في زمن كثرت فيه الغفلة والانشغال، وهي باب عظيم من أبواب القرب من الله. فلنحرص على إحيائها في أنفسنا وأهلينا، اقتداءً بالحبيب ﷺ الذي كان يذكر الله في كل أحيانه.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | الطمأنينة بذكر الله, ذكر الله, سنن وأذكار



