![]()
دموع النبوة.. كيف تفاعل قلب النبي مع آيات القرآن الكريم؟
دموع النبوة.. كيف تفاعل قلب النبي مع آيات القرآن الكريم؟
طلب النبي صلى الله عليه وسلم من عبد الله بن مسعود أن يقرأ عليه القرآن، فتعجب رضي الله عنه من هذا الطلب وقال: “يا رسول الله، أقرأ عليك وعليك أُنزل؟” فأجابه النبي صلى الله عليه وسلم: “إني أشتهي أن أسمعه من غيري”.
وبالفعل بدأ عبد الله بن مسعود بقراءة سورة النساء، حتى إذا وصل إلى قوله تعالى: “فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا”. حينئذ وعندما رفع بن مسعود رأسه، لينظر إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وجد دموعه تسيل. وفي رواية أخرى قال النبي لعبد الله بن مسعود: “حسبك الآن”، وعندما التفت عبد الله إليه وجد عيناه تذرفان.
ومن هذا الموقف، نتعلم أن التأثر بكلام الله ليس مقتصرًا على المستمعين، بل حتى النبي صلى الله عليه وسلم كان يبكي عند سماع آيات القرآن وقلبه يخشع له.
ويُظهر هذا قوة إيمان النبي وتأمله العميق في معاني الآيات، وخاصة تلك المتعلقة بالموقف العظيم يوم القيامة.
البكاء من خشية الله
ويبين هذا الموقف، أن البكاء من خشية الله هو من علامات الإيمان العميق، فالنبي صلى الله عليه وسلم كان يتأثر بشكل كبير بالآيات التي تتحدث عن الحساب والجزاء، مما يعكس قلبه الخاشع وتعلقه بالله.
كما أن الآية التي بكى عندها النبي صلى الله عليه وسلم تتحدث عن يوم القيامة وشهادته على الأمة، ما يذكّرنا بأهمية التأمل في هذا اليوم العظيم وأهواله. ويُعلّمنا هذا الموقف أهمية تدبّر القرآن والتفكر في معانيه العميقة، والتأثر بكلام الله لما فيه من عِبر وعظات.
ومن المواقف النبوية الأخرى الآثرة للرسول صلي الله عليه وسلم، عندما كان النبي صلى الله عليه وسلم يُحيي الليل بالعبادة والصلاة، ويبكي خلال قراءته للقرآن الكريم.
وذات مرة، عندما صلى النبي الليل وقرأ قوله تعالى: “إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ”، فقد ظل يكرر الآية ويبكي حتى بَلّ موضع سجوده من كثرة الدموع.
وهذا الموقف يعكس خشية النبي صلى الله عليه وسلم لله، وحرصه على الدعاء لأمته والشفاعة لها.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | رسول الله, مواقف نبوية, نبي الله



