![]()
دقة علمية مذهلة في تصوير عملية خلق الإنسان
كثيرة هى الآيات التي تشهد على إعجاز القرآن الكريم، فقد سبق عصره بقرون عديدة، واليوم وخلال القرن العشرين والواحد العشرين تتكشف معانٍ اعجازية في آيات القران غير النصح والارشاد والهداية.
وتتجلى عظمة القرآن الكريم وإعجازه في قوله تعالى: “يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقًا مِن بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلاثٍ”، فهذا النص يعكس دقة علمية مذهلة تتعلق بعملية خلق الإنسان، وقد أثبت العلم الحديث الكثير من المعلومات التي توافقت مع ما ذكره القرآن.
تفصيل الظلمات الثلاث
الظلمة الأولى: الأغشية المحيطة بالجنين وتتكون من الغشاء الذي يشكل بطانة الرحم، والغشاء المشيمي، والغشاء السلي. هذه الأغشية توفر الحماية والدعم للجنين.
الظلمة الثانية: جدار الرحم، حيث يشكل الجدار الخارجي للرحم وحيث يتم نمو الجنين.
الظلمة الثالثة تتمثل في جدار البطن، ويحيط بجميع ما سبق ويضيف طبقة أخرى من الحماية.
وتشير الآية الكريمة إلى مراحل خلق الإنسان، وقد أوضح النبي صلى الله عليه وسلم في الأحاديث تفاصيل هذه المراحل، والتي تشمل:
طور النطفة: تتكون من خلية واحدة في بداية الحمل.
طور العلقة: تبدأ في اليوم الثالث والثلاثين من الحمل.
طور المضغة: تبدأ في اليوم السادس والثلاثين.
والمؤكد، أن رسول الله صلي الله عليه وسلم، لم يكن طبيبًا، ولم يتلقى تعليمًا أكاديميًا في علم الأجنة، ومع ذلك، فإن المعلومات التي تم ذكرها في هذه الآية تتطابق تمامًا مع الاكتشافات العلمية الحديثة. كما أن علم الأجنة لم يكن معروفًا بشكل دقيق قبل القرن التاسع عشر، ما يبرز عظمة القرآن الكريم.
وتعد الآية “خلقًا من بعد خلق” دليل على عظمة قدرة الله في خلق الإنسان بطرق متعددة ومراحل متتابعة، مما يعكس حكمة الله وعلمه الواسع كما أن التعبير بصيغة المضارع “يخلقكم” يدل على الاستمرارية والتجدد في عملية الخلق. استخدام “خلقًا” كمفعول مطلق يشير إلى النوعية ويعزز من المعنى العام للآية.
إن فهم هذه الآيات يعكس عظمة الخالق ودقة صنعه، ما يدعو للتأمل في حكمة الله وقدرته.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | إعجاز القرآن الكريم, معجزات القرآن الكريم, معجزة خلق الإنسان



