![]()
حُسن الخُلُق.. عبادة ترتقي بالإنسان إلى مراتب الإيمان
حسن الخُلُق، إحد أعظم الصفات التي دعا إليها الإسلام، وجعلها معياراً لسمو الإنسان ورفعة منزلته عند الله تعالى والناس.
وقد جاء تأكيد السنة النبوية على مكانة الأخلاق لما لها من أثر بالغ في بناء المجتمعات، وترسيخ المحبة والألفة بين الناس، وجذب القلوب إلى طريق الحق والهداية. فلم يكن النبي صلى الله عليه وسلم صاحب رسالة عبادة فحسب، بل كان نموذجاً عملياً للأخلاق الفاضلة، حتى أثنى الله عليه بقوله: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾.
أحاديث نبوية تؤكد مكانة حسن الخلق
وقد جمع النبي صلى الله عليه وسلم بين التقوى ومكارم الأخلاق في العديد من الأحاديث النبوية جاءت كالتالي:-
“أكثر ما يدخل الناس الجنة تقوى الله وحسن الخلق” (رواه الترمذي والحاكم، ما يدل على أن الأخلاق طريق يسير إلى الجنة، كما بين عليه الصلاة والسلام عظيم الثواب لحسن الخلق فقال: “إن الرجل ليدرك بحسن خلقه درجة الصائم القائم”. رواه أحمد، أي أنّ حسن المعاملة قد يرفع صاحبه إلى درجات عالية من الإيمان.
وعدّ النبي صلى الله عليه وسلم حسن الخلق مقياس كمال الإيمان فقال:”أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً”. رواه أحمد وأبو داود”. ومن جمال المعاملة والإحسان إلى الناس قال عليه الصلاة والسلام:”أحب الناس إلى الله أنفعهم… ولأن أمشي مع أخي المسلم في حاجة أحب إلي من أن أعتكف في المسجد شهراً” . رواه الطبراني.
كما أوصى النبي صلى الله عليه وسلم بحسن التعامل في كل الأحوال فقال:
“اتق الله حيثما كنت، وأتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن”. رواه الترمذي.
صفات صاحب الخلق الحسن
وصاحب الخلق الحسن تتجلى فيه مجموعة من الصفات النبيلة، ومنها، الحياء، الصدق، الحكمة، قلة الأذى، وبشاشة الوجه، وقلة الكلام وكثرة العمل، وترك الفضول واللغو، وحسن المعاملة، صلة الرحم، الصبر، الشكر، الرضا، والحِلم والرفق والعفة والشفقة ولين الجانب، والبعد عن السب واللعن والنميمة والغيبة والبخل والحقد والحسد، ويحب في الله، ويغضب لله، ويرضى بقضاء الله.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | الأخلاق الحسنة, الأخلاق الحميدة, الأخلاق في الإسلام, حسن الخلق



