![]()
حمّاد بن أبي سلمة البصري.. العالم الرباني الشامل
حمّاد بن أبي سلمة البصري.. العالم الرباني الشامل
يُعد حمّاد بن أبي سلمة البصري من أبرز علماء أهل العراق وروّاة الحديث في القرن الثاني للهجرة، جمع بين الفقه العميق، والذكاء النادر، وكرم النفس، والثراء بالحشمة، وكان قدوة في العلم والسلوك، ما جعله مصدرًا موثوقًا للعلماء والطلاب على مر العصور.
نسبه ومكانته العلمية
اسمه الكامل: أبو سلمة حمّاد بن سلمة بن دينار البصري (91 – 167 هـ / 709 – 784 م).
وصفه الذهبي قائلاً: “الإمام، القدوة، شيخ الإسلام، أبو سلمة البصري، النحوي، البزاز، الخرقى، البطائني، مولى آل ربيعة بن مالك”، كان من أفقه أهل الكوفة وتلميذًا لإبراهيم النخعي، وروى عن كبار الصحابة مثل أنس بن مالك.
روايته للحديث
أخذ العلم من كبار الشيوخ مثل: ابن أبي مليكة، أنس بن سيرين، محمد بن زياد القرشي، واثبت البناني، وعمار بن أبي عمار، وعبد الله بن كثير الداري، وغيرهم.وروى عنه علماء جهابذة مثل: ابن جريج، ابن المبارك، يحيى القطان، الحسن الأشيب، وأبو كامل مظفر بن مدرك.وقد نقل عنه أحمد بن حنبل: “هو أعلم من غيره بحديث علي بن زيد بن جدعان”، وقد أورد علي بن المديني أن عند يحيى بن ضريس الرازي، عن حماد بن سلمة، عشرة آلاف حديث.
مكانته بين الفقهاء
كان أفقه أهل الكوفة بعد علي وابن مسعود، وتفوق على تلاميذه مثل أبو حنيفة وأبو يوسف، امتاز بالذكاء والفصاحة والكرم، وكان يُعتبر أحد أذكى العلماء وأكثرهم رؤية في المناظرة، لقب بـ “سيدنا وأعلمنا” على يد وهيب بن خالد، مما يدل على مكانته الرفيعة في العلم والاحترام بين العلماء.
وفاته وإرثه العلمي
توفي في سنة 167 هـ / 784 م عن عمر يناهز 76 عامًا.ترك إرثًا كبيرًا في الحديث والفقه والنحو، وكان حلقة وصل مهمة بين الصحابة والأجيال التالية من العلماء، أثره العلمي استمر عبر تلاميذه، وانتشر علمه بين الكوفة، بغداد، ومختلف أرجاء العراق.
ويُعتبر حمّاد بن أبي سلمة البصري نموذجًا للعالم الكامل: جامعًا بين الحديث، الفقه، الذكاء، والكرم، وقد ترك إرثًا ضخمًا من الرواية والتعليم. كان قدوة للعلماء والطلاب، وحافظًا للأثر الصحيح، مما جعله واحدًا من أعظم روّاة الحديث في التاريخ الإسلامي.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | أخبار السلف, السلف الصالح, حمّاد بن أبي سلمة



