![]()
حكم تارك الصلاة.. هل يخرج من الإسلام؟
الصلاة عماد الدين، وأعظم أركان الإسلام بعد الشهادتين، بها يقوم الإيمان وتستقيم الجوارح، وهي أول ما يُسأل عنه العبد يوم القيامة. ومن يتركها عمدًا أو تهاونًا فقد عرّض نفسه لخطر عظيم ووعيد شديد، إذ عدّها العلماء الفاصل بين الإيمان والكفر، والميزان الذي تُقاس به حقيقة الاستقامة. فترك الصلاة ليس مجرد تقصير في عبادة، بل هو انقطاع عن الصلة بالله، وحرمان للنفس من النور والسكينة، وانزلاق نحو دروب الغفلة والضياع.
وتُعد الصلاة الركن الثاني من أركان الإسلام، وهي الفاصل بين الكفر والإيمان، كما ورد في نصوص صريحة من السنة النبوية، ولأهمية هذا الركن العظيم، تناول الفقهاء عبر العصور حكم من يترك الصلاة عمدًا
أهمية الصلاة في الإسلام
الصلاة هي العبادة الأولى التي فُرضت في الإسلام قبل الهجرة، وهي أول ما يُحاسَب عليه العبد يوم القيامة، وقد وردت عشرات الآيات والأحاديث التي تؤكد مكانة الصلاة في حياة المسلم، منها قوله: صلي الله عليه وسلم: العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر”.
وقد أور الفقهاء أن ترك الصلاة يُعد من أعظم الذنوب وأكبر الكبائر، وقد اختلف العلماء في حكمه، على قولين مشهورين:
القول الأول: أن تارك الصلاة كافر كفرًا أكبر مخرجًا من الملة، وهذا هو قول الإمام أحمد بن حنبل وجماعة من السلف، مستدلين بأحاديث كثيرة منها: “بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة”.
القول الثاني: أن تارك الصلاة لا يُكفّر كفرًا أكبر، ولكنه يُعد فاسقًا مرتكبًا لكبيرة من أعظم الكبائر، ويُستتاب، فإن تاب وإلا عوقب بعقوبة شديدة، وقد تصل إلى القتل حدًا، لا ردةً.
وأوضح الفقه الميسر أن هناك فرقًا بين من يترك الصلاة جحدًا وإنكارًا لوجوبها، وبين من يتركها تهاونًا أو كسلًا:
من تركها جحدًا، أي أنكر وجوبها مع علمه بذلك، فهو كافر بالإجماع لأنه مكذّب لما هو معلوم من الدين بالضرورة.
أما من تركها تهاونًا وكسلًا، فقد اختلف فيه العلماء كما سبق، والراجح في كتاب الفقه الميسر أنه يُستتاب، فإن لم يتب يُقتل حدًا، مع التأكيد على أن ترك الصلاة على هذا النحو من أعظم صور العصيان.
عقوبة تارك الصلاة
أكد الفقهاء أن تارك الصلاة على خطرٍ عظيم في الآخرة، وأن وعيد الله تعالى في كتابه يشمل من ضيّع هذه الفريضة، كما في قوله تعالى: “فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيًّا”، وفي قوله تعالى: “ما سلككم في سقر، قالوا لم نك من المصلين”.
الصلاة ليست مجرد عبادة مفروضة، بل هي صلة يومية بين العبد وربه، وتركها يؤدي إلى عواقب خطيرة في الدنيا والآخرة.
وبين الفقهاء أن التهاون بها جريمة عظيمة لا ينبغي لمسلم أن يتساهل في شأنها. فمن تركها جحدًا فقد خرج من الإسلام، ومن تركها تهاونًا فهو على خطر عظيم، ويجب أن يتوب إلى الله قبل أن يفوته الأوان.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | أركان الصلاة, الخشوع في الصلاة, تارك الصلاة, عبادة الصلاة



