![]()
جريج الراهب.. الصبر على الابتلاء وكرامة العفاف
جريج الراهب.. الصبر على الابتلاء وكرامة العفاف
تعد قصة جريج الراهب، من أبرز القصص التاريخية التي تبرز الصبر والتمسك بالطهارة والعبادة رغم الابتلاءات والافتراءات. وقد ذكر النبي محمد صلى الله عليه وسلم هذه القصة ضمن أحداث استثنائية في حياة بعض الصالحين، حين قال:”لم يتكلم في المهد إلا أربعة: عيسى، وشاهد يوسف، وصاحب جريج، وابن ماشطة فرعون”. رواه البخاري”.
الابتلاء وامتحان الطهارة
كان جريج الراهب عابدًا يصلي ويعتزل الناس في صومعته. وفي يوم جاءت والدته ونادته أثناء صلاته، فوجد نفسه محتارًا: هل يقطع صلاته ويجيب نداء أمه أم يكمل الصلاة، وقرر أن يكمل صلاته مع مراعاة الدعاء لأمه، ولكن غيظت والدته ودعت عليه أن يريه الله المومسات. ولاحقًا، جاءته امرأة أرادت الزنا، وامتنع جريج عنها، لكن الراعي اغتصبها. فولدت غلامًا نسبته الناس إلى جريج.
محنة الافتراء والبراءة
هدم الناس صومعته وأخرجوه، وسبوه وشتموه، معتقدين أن الغلام ابن جريج، صبر جريج وطلب حكم الله في صلاته ودعائه، ثم توجه إلى الغلام وسأله عن أبيه.
أنطق الله الغلام بأنه ابن الراعي، فظهرت براءة جريج وكرامته.
حكمة جريج ورفض التفاخر
بعد تبيّن براءته، أراد الناس أن يعيدوا بناء الصومعة من الذهب، لكنه رفض وقال:
“اعيدوا بناء الصومعة من الطين”، مما يعكس تواضعه وحرصه على البساطة وعدم التفاخر.
الدروس المستفادة من قصة جريج الراهب
التمسك بالصلاة والعبادة مهما كانت الظروف: جريج اختار إتمام صلاته رغم نداء والدته.
الصبر على الابتلاء والافتراء: رغم ظلم الناس واتهامهم له، بقي جريج صابرًا وواثقًا بنصر الله.
الكرامة الإلهية والحق: الله برأه وأظهر الحقيقة عبر المعجزة، مما يؤكد قدرة الله على حماية الصالحين.
التواضع ورفض التفاخر: حتى بعد ظهور كرامته، رفض جريج بناء الصومعة من الذهب، محتفظًا بالبساطة والزهد.
قصة جريج الراهب، تعلمنا أن الصبر على الابتلاء والتمسك بالطهارة والعبادة يحقق كرامة الإنسان عند الله، وأن الحق والعدل الإلهي يظهران في النهاية مهما طال الزمن. كما تعكس القصة أهمية التواضع والبعد عن التفاخر، لتكون هذه القصة نموذجًا حيًا للصالحين الذين يثقون بحكمة الله ونصره في جميع الأحوال.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | الصبر على الابتلاء, جريج الراهب



