![]()
تكبيرة الإحرام..
مفتاح الدخول إلى حضرة النور
تكبيرة الإحرام لحظة فاصلة بين عالمين: عالم الدنيا الذي يضج بالحركة والضجيج، وعالم الصلاة الذي يسكن فيه القلب ويصفو فيه العقل. حين يقول العبد “الله أكبر”، لا ينطقها ككلمة عابرة، بل يعلن بها انسلاخه من شواغل الحياة، ويدخل بها في حضرة من لا يُقارن بعظمته شيء. إنها ليست مجرد بداية، بل هي إعلان الدخول إلى مقام العبودية، حيث لا سلطان إلا لله، ولا حضور إلا للروح.
إعلان الانفصال عن الدنيا
تكبيرة الإحرام هي اللحظة التي يخلع فيها المصلي عباءة الانشغال، ويطوي بها صفحة الدنيا، ليقف بين يدي ربه مجردًا من كل شيء إلا من قلبه. إنها تكبيرة تُحرِّم على المصلي كل ما كان مباحًا قبلها: الكلام، الحركة، الالتفات، لأنها تُدخله في زمن خاص، لا يُقاس بالساعات، بل يُقاس بالقرب. فـ”الله أكبر” ليست فقط بداية الصلاة، بل هي بداية التفرغ لله، والانفصال عن كل ما سواه.
مفتاح الدخول إلى الحضرة
في لحظة التكبير، يتحول الجسد إلى محراب، والعقل إلى ساحة تأمل، والقلب إلى منارة نور. إنها الكلمة التي تفتح أبواب السماء، وتُهيئ النفس للوقوف بين يدي الجليل. فكما أن لكل قصر مفتاحًا، فإن الصلاة لا تُفتح إلا بهذه التكبيرة، التي تُعلن أن الله أكبر من كل شيء، من كل هم، من كل رغبة، من كل انشغال.
سر العظمة في لفظة واحدة
“الله أكبر” ليست جملة تُقال، بل هي عقيدة تُستحضر، وإيمان يُجدد، ويقين يُغرس في القلب. إنها الكلمة التي تُعيد ترتيب الأولويات، وتُعيد الإنسان إلى مركزه الحقيقي: عبدٌ بين يدي مولاه. وفي كل مرة تُقال، تُعلن النفس ولاءها لله، وتُجدد عهدها بالعبودية، وتُطهر القلب من شوائب التعلق بغيره.
التكبير كإيقاع روحي
تكبيرة الإحرام ليست فقط مدخلًا للصلاة، بل هي إيقاع روحي يُهيئ النفس للانتقال من عالم الحس إلى عالم المعنى. إنها اللحظة التي يُعاد فيها ضبط الإيقاع الداخلي، حيث تتناغم الروح مع كلمات السماء، وتبدأ رحلة السكون في حضرة الجلال. فكل تكبيرة هي نبضة إيمان، وكل “الله أكبر” هي خطوة نحو النور.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | الإيقاع الروحي, الانفصال عن الدنيا, الحضرة الإلهية, السكون, الصلاة, العبادة, العبودية, الله أكبر, النور, تكبيرة الإحرام



