![]()
تعريب الدواوين.. قرار فارق في تاريخ الإدارة الإسلامية
تعريب الدواوين.. قرار فارق في تاريخ الإدارة الإسلامية
شهدت الدولة الأموية واحدة من أبرز الخطوات الإدارية التي كان لها أثر عميق في التاريخ الإسلامي، وهي تعريب الدواوين، والتي تمت في عهد الخليفة عبد الملك بن مروان (حكم من 65 هـ / 685 م إلى 86 هـ / 705 م).
ما المقصود بتعريب الدواوين؟
تعريب الدواوين يعني استبدال اللغة المستخدمة في سجلات الدولة من الفارسية أو اليونانية إلى اللغة العربية، وهي اللغة الرسمية للدولة الإسلامية، لتصبح لغة الإدارة والمالية والمعاملات الرسمية.
دوافع تعريب الدواوين
تعزيز السيادة الإسلامية: كان عبد الملك بن مروان يرى أن استخدام لغات غير العربية في إدارة الدولة يُبقي أجزاء من الحكم تحت تأثير حضارات أخرى.
توحيد الجهاز الإداري: نظراً لاتساع الدولة الأموية وتعدد الشعوب واللغات، كان لابد من توحيد لغة الدواوين لتسهيل الإدارة ومتابعة شؤون الدولة.
إعلاء شأن اللغة العربية: وهي لغة القرآن الكريم، وكان تعريب الدواوين جزءًا من مشروع حضاري كبير لتعزيز الهوية الإسلامية.
وبدأ عبد الملك بن مروان بتعريب ديوان العراق، الذي كان يُكتب بالفارسية. ثم امتد المشروع إلى تعريب ديوان الشام، الذي كان يستخدم اللغة اليونانية. تم تدريب الموظفين العرب على العمل في الدواوين، وتم الاستغناء التدريجي عن الموظفين الأجانب أو الاستعانة بمن يتقنون العربية.
نتائج التعريب
تثبيت اللغة العربية كلغة رسمية للدولة، مما أسهم في نشرها وتعزيزها في جميع أنحاء الدولة الإسلامية.
إنشاء طبقة من الكتّاب والمحاسبين العرب، مما زاد من مشاركة العرب في مؤسسات الحكم.
إضعاف النفوذ الإداري للعنصر الأجنبي في دواليب الدولة.
وعليه، يُعد تعريب الدواوين من أبرز إنجازات عبد الملك بن مروان، ويمثل محطة مهمة في تاريخ الإدارة الإسلامية، حيث ساهم في توحيد مؤسسات الدولة وترسيخ الهوية الثقافية واللغوية الإسلامية في جهاز الدولة.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | تعريب الدواوين, عمر بن الخطاب



