![]()
الوضوء.. طهارة مفروضة وشرط للعبادة
الوضوء هو شرط أساسي لصحة الصلاة، وقد فصّل العلماء في بيان شروطه وفرائضه، وذلك لضبط أداء المسلم للعبادات على الوجه الصحيح. وتُقسّم الشروط المتعلقة بالوضوء إلى: شروط صحة، وشروط وجوب وصحة معًا، إضافة إلى فرائض يجب الالتزام بها. وفيما يلي بيان ذلك كما ورد في الفقه الميسّر:
شروط صحة الوضوء
معنى شروط الصحة: أي الشروط التي لا يصح الوضوء إلا بها، ومن هذه الشروط:
كون الماء طهورًا، وقد تقدم الكلام على معنى الطهور.
وصول الماء إلى العضو الذي يراد غسله، فمتى كان هناك حائل يمنع وصول الماء إلى العضو، وليس هناك حاجة لهذا الحائل، فإن الوضوء لا يصح.
عدم وجود ما ينافي الوضوء أثناء وضوئه، فلو غسل وجهه ويديه ثم أحدث، فإنه يجب عليه أن يبدأ الوضوء من أوله، إلا أن يكون من أصحاب الأعذار ممن مر ذكرهم، فإنه لا يجب عليه استئناف الوضوء.
كون الماء مباحًا، فإذا توضأ بماء مغصوب فإن وضوءه لا يصح، وهذا ما ذهب إليه الحنابلة في إحدى الروايتين عن أحمد، والصحيح أن الوضوء يصح لكن مع الإثم.
النية عند الوضوء، فيشترط لصحة الوضوء النية عند الحنابلة، فإذا لم ينوِ لم يصح؛ لقوله ﷺ: “إنما الأعمال بالنيات”. أما الحنفية فيرون أن النية سنة.
وقد ذهب المالكية والشافعية إلى أن النية من أركان الوضوء، والصحيح هو اشتراط النية لصحة الوضوء للحديث المذكور.
ثالثًا: شروط الوجوب والصحة معًا
المراد بهذه الشروط: هي الشروط التي إذا فُقد منها شرط، فإن الوضوء لا يجب ولا يصح إذا وقع، وهذه الشروط هي:
العقل؛ فلا يجب الوضوء على مجنون، وإن توضأ فإن وضوءه لا يصح، فمتى فاق من جنونه فالواجب عليه الوضوء لأداء العبادة.
طهارة المرأة من الحيض والنفاس؛ فلا يجب الوضوء على حائض ولا نفساء، ولا يصح منهما، فإذا توضأت وهي حائض ثم ارتفع حيضها، فإن وضوءها لا يعتبر؛ لعدم صحته.
الإسلام؛ فلا يجب الوضوء على كافر؛ لأن الإسلام شرط لوجوب الوضوء، بمعنى أن غير المسلم لا يُطالب بالوضوء وهو كافر، ولو توضأ وهو كافر لم يصح وضوؤه، ولكن حال كفره هو مخاطب بالصلاة وبوسائلها، بحيث يُعاقب على ترك الوضوء، ولا يصح منه إذا توضأ.
فرائض الوضوء
تعريف الفرض: الفرض في اللغة: الجزم والقطع. وفي الشرع: “ما يُثاب فاعله ويُعاقب تاركه”.
وفرائض الوضوء هي:
غسل الوجه كاملاً، ومنه المضمضة والاستنشاق، لقوله تعالى: “فاغسلوا وجوهكم”.
غسل اليدين مع المرفقين، لقوله تعالى: “وأيديكم إلى المرافق”.
مسح الرأس، لقوله تعالى: “وامسحوا برءوسكم”. ويدخل في ذلك مسح بعض الرأس عند بعض الفقهاء، وعند آخرين يجب مسح الرأس كله.
غسل الرجلين مع الكعبين، لقوله تعالى: “وأرجلكم إلى الكعبين”.
الترتيب بين الأعضاء على النحو الوارد في الآية، وهو فرض عند الشافعية والحنابلة.
الموالاة، أي متابعة غسل الأعضاء دون فاصل زمني طويل، وهي فرض عند المالكية والحنابلة.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | أحكام الوضوء, الفقه الميسر, شروط صحة الوضوء



