![]()
“الودق”..
وصف دقيق للمطر الغزير
كلمة “الودق” في اللغة العربية، تعني المطر الغزير الذي ينزل من السحاب، وقد ذكرها الله تعالى في وصف الظواهر الجوية التي يسيرها بحكمته. وهي مشتقة من الفعل “ودق” بمعنى سال أو نزل بقوة.
ويقول الله تعالى:”أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحَابًا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَامًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مِن جِبَالٍ فِيهَا مِن بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ مَن يَشَاءُ”.
ففي هذه الآية، يلفت الله نظر الإنسان إلى ظاهرة تكوين السحاب وإنزال المطر، ما يعكس بديع خلقه وقدرته. وتشرح الآية مراحل تشكل المطر كما يلي:
يزْجِي سَحَابًا: أي يسوق السحاب برفق، ويدفعه بالرياح من مكان إلى آخر.
يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ: أي يجمع بين قطع السحاب المتفرقة ليصبح سحابًا كثيفًا.
يَجْعَلُهُ رُكَامًا: أي يجعله متراكبًا فوق بعضه البعض، وهو ما يؤدي إلى تكثف بخار الماء وتحوله إلى أمطار.
فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ: أي ترى المطر الغزير يتساقط من بين السحاب المتراكم.
والآية الكريمة، توضح بأسلوب دقيق العملية الفيزيائية التي تحدث في تكوين السحب وهطول الأمطار، وهو ما أكده العلم الحديث من حيث تجميع بخار الماء، وتكثفه، ثم نزوله على شكل مطر، وهو ما يثبت إعجاز القرآن الكريم في وصف الظواهر الطبيعية قبل تطور العلوم الحديثة.
وعليه ، فكلمة “الودق” تعني المطر الغزير، وقد وردت في الآية الكريمة لتصف عملية نزول الأمطار من السحاب المتراكم. والآية تبرز قدرة الله وحكمته في تسيير الظواهر الطبيعية، كما تعكس إعجازًا علميًا متوافقًا مع الحقائق الحديثة حول تكوين السحاب وهطول الأمطار.



