![]()
الوحي.. سرّ السماء إلى الأرض ومعبر النور إلى القلوب
الوحي.. سرّ السماء إلى الأرض ومعبر النور إلى القلوب
للوحي مكانة خاصة عند المسلمين، جسر السماء إلى الأرض، ورسالة الله إلى قلوب أنبيائه ورسله، يحمل معاني الهداية والرحمة والحق المبين. ليس الوحي خيالًا أو إلهامًا عابرًا، بل هو إعلام إلهي مقصود، به قامت الرسالات، ومنه تفرعت الشرائع، وبه عُرفت غاية الإنسان في هذه الحياة.
المعنى اللغوي والشرعي للوحي
الوحي في لغة العرب أوسع من أن يحصر في معنى واحد؛ فقد يُطلق على الإشارة السريعة، أو الإلهام الخفي، أو الرسالة المكتوبة، أو الإلقاء في النفس. أما في الاصطلاح الشرعي، فالوحي أخصّ من ذلك كله، إذ هو التعليم الإلهي الذي يختص به الله تعالى أنبياءه ورسله، فيبلّغهم المعاني التي يريد إيصالها لعباده، بما يقطع الشك ويثبت اليقين.
صور الوحي وأنواعه
تنوعت صور الوحي في تاريخ النبوات: فمنه ما كان مباشرة من الله تعالى، كالإلهام الذي يُلقى في قلب النبي، أو الكلام من وراء حجاب كما وقع لموسى عليه السلام، أو الرؤيا الصالحة التي كانت تُبشّر وتوجّه. ومنه ما كان بواسطة الملَك، وهو الأكثر وقوعًا، فيأتي جبريل عليه السلام إما في صورته الملكية المهيبة، أو في هيئة بشرية، أو يُسمع صوته شديدًا حتى يُثبَّت الوحي في قلب النبي.
الدلالات العظمى للوحي
الوحي ليس مجرد وسيلة اتصال، بل هو إعلان رباني عن اختيار إلهي لصفوة من البشر، ليكونوا هداةً للناس، ومبلغين عن الله أمره ونهيه. وهو أيضًا تجلٍّ لرحمة الله، إذ لم يترك عباده حيارى، بل أمدّهم بالهداية التي تصلح دنياهم وآخرتهم، وعلّمهم القيم التي تنظّم حياتهم الفردية والجماعية.
أثر فهم الوحي في حياة المسلم
حين يدرك المسلم حقيقة الوحي ودلالاته، يتعمق يقينه بصدق الرسالة المحمدية، ويزداد تمسكًا بالقرآن والسنة باعتبارهما مهبط الوحي الأخير إلى البشر. كما يجعله هذا الفهم أكثر وعيًا بمعنى العبودية لله، وأشدّ التزامًا بمنهجه، إدراكًا أن الوحي هو النور الذي بدونه يتيه الإنسان في متاهات الأهواء.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | الوحي, مفاهيم دينية, مفهوم الوحي



