![]()
الهجرة الأولى إلى الحبشة..
الفرار بالدين إلى أرض العدل
عندما اشتد أذى قريش للمسلمين الأوائل في مكة، أشار النبي صلي الله عليه وسلم على أصحابه بالهجرة إلى الحبشة، حيث كان يحكمها ملكٌ عادل، وهو النجاشي “أصحمة بن أبجر”.
ولم يكن النجاشي مسلمًا، لكنه كان معروفًا بالعدل وحماية المظلومين، مما جعل النبي يطمئن إلى أن المسلمين سيجدون عنده ملجأ آمنًا.
أسباب الهجرة إلى الحبشة
تصاعد اضطهاد قريش للمسلمين، وخاصة للضعفاء منهم، واستخدام قريش أساليب التعذيب والقتل والتنكيل لمنع انتشار الإسلام، ورغبة النبي في توفير مكان آمن للمسلمين، ليتمكنوا من ممارسة دينهم دون خوف.
وقد خرج أول فوج من المسلمين إلى الحبشة في السنة الخامسة من البعثة “615م”، كان عددهم حوالي 12 رجلاً و4 نساء، وقائدهم عثمان بن عفان رضي الله عنه وزوجته رقية بنت رسول الله ﷺ. ومن أبرز المهاجرين، جعفر بن أبي طالب (ابن عم النبي، وكذلك الزبير بن العوام، وعبد الله بن مسعود. وعبد الرحمن بن عوف، وعثمان بن مظعون. وأم حبيبة “رملة بنت أبي سفيان”.
وعندما وصل المسلمون إلى الحبشة، فرحب بهم النجاشي وأمّن لهم الإقامة في بلاده، فعاشوا في سلام بعيدًا عن اضطهاد قريش.
ولم ترضَ قريش بهجرة المسلمين، فأرسلت وفدًا إلى الحبشة برئاسة عمرو بن العاص “قبل إسلامه” وعبد الله بن أبي ربيعة، محملين بالهدايا للنجاشي وحاشيته، بهدف إقناعه بطرد المسلمين، لكنه رفض ذلك.
وبعد سنوات من البقاء في الحبشة، عاد المسلمون إلى المدينة بعد هجرة النبي ﷺ إليها، ليشاركوا في بناء الدولة الإسلامية.



