![]()
المصالح المرسلة.. دفع للمفاسد بما يتفق مع مقاصد الشريعة
المصالح المرسلة.. دفع للمفاسد بما يتفق مع مقاصد الشريعة
تُعد المصلحة المرسلة من المفاهيم المهمة في الفقه الإسلامي، حيث تساعد الفقهاء على اتخاذ الأحكام الشرعية المناسبة في الأمور التي لم يرد فيها نص صريح. هذا المفهوم يعكس حكمة الإسلام ومرونته في معالجة الأمور المستجدة بما يحقق المنفعة ويدرأ الضرر عن المجتمع.
معنى المصلحة المرسلة
المصلحة لغة: تعني المنفعة والفضل، بينما المرسلة تعني المطلقة، أي التي لم يحدد لها حكم معين مسبقًا في النصوص الشرعية.
المصلحة المرسلة اصطلاحًا: هي المصلحة التي لم ينص الشارع على حكم لتحقيقها، ولم يدل دليل شرعي على اعتبارها أو إلغائها.
مثال ذلك: اتخاذ السجون أو تدوين الدواوين للجند في عهد الخليفة عمر رضي الله عنه. هذه إجراءات مهمة لتحقيق المصلحة، لكن لم يرد فيها نص شرعي يجيزها أو يمنعها.
أنواع المصالح في الفقه الإسلامي
يمكن تقسيم المصالح إلى ثلاثة أنواع رئيسية:
المصالح المعتبرة: هي المصالح التي جاءت الأحكام الشرعية لتحقيقها ومراعاتها من أجل الحفاظ على مقاصد الشريعة، سواء لجلب المنفعة أو دفع الضرر.
مثال: حفظ النفس من الضرر، وهو من المقاصد الشرعية الأساسية التي تكفلها الأحكام الشرعية.
المصالح المرسلة: هي المصالح التي لم يرد فيها نص شرعي محدد، ويجوز للفقهاء الأخذ بها لتحقيق المصلحة العامة أو دفع المفسدة.
مثال: تدوين الدواوين للجند أو اتخاذ السجون، كما طبقها عمر رضي الله عنه لتحقيق تنظيم الدولة واستقرارها.
المصالح الملغاة: هي المصالح التي رفضها الشرع أو أبطلها النصوص الشرعية، ولا يجوز للفقهاء اعتمادها، حتى لو كانت مفيدة في ظاهرها.
أهمية المصالح المرسلة
تعكس مرونة الفقه الإسلامي وقدرته على التعامل مع المستجدات.
تساعد على تحقيق العدالة وتنظيم المجتمع في الأمور التي لم يحددها النصوص.
تمكّن الفقهاء من مراعاة المنفعة العامة ودفع المفاسد بما يتفق مع مقاصد الشريعة.
المصلحة المرسلة ومفهومها في الفقه الإسلامي، يعد أداة مرنة وحكيمة لتطبيق الشريعة على الأمور المستجدة والمبتكرة. من خلال تقسيم المصالح إلى معتبرة ومرسلة وملغاة، يضمن الفقه الإسلامي تحقيق المنفعة وحماية المجتمع، مع الحفاظ على مقاصد الشريعة الأساسية.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | أهمية فقه المقاصد, المصالح المرسلة, فقه المقاصد



