![]()
“المشغول لا يُشغل”
ترتيب الأولويات في العبادات والمعاملات
“المشغول لا يُشغل”
ترتيب الأولويات في العبادات والمعاملات
القاعدة الفقهية “المشغول لا يُشغل” تعني أن الشيء المشغول بحق معين لا يجوز إشغاله بحق آخر يتعارض معه. أي أن ما كان مشغولًا بحق سابق لا يمكن إبطال ذلك الحق بإعطائه لغيره.
الدلالات الفقهية للقاعدة
دلالة في العبادات، منها: إذا شرع المأموم في الصلاة مع إمامه، فلا يجوز له أن يقطعها إلا لعذر شرعي، لأن صلاته مشغولة بالإحرام، وإذا دخل شخص في طواف الإفاضة، فلا يجوز له الاشتغال بطواف نافلة حتى ينتهي من الطواف الواجب.
وهناك دلالة في المعاملات:
البيع والملكي، فإذا باع شخصٌ سلعة لشخص آخر، فلا يجوز له بيعها لشخص آخر لأنها مشغولة بحق المشتري الأول. والإجارة: إذا أجر شخص داره لشخص معين، فلا يحق له تأجيرها لشخص آخر خلال فترة الإيجار الأولى.
وهناك دلالة في الحقوق والالتزامات:
النكاح: إذا كان الرجل متزوجًا بأربع نساء، فلا يحق له الزواج بخامسة لأن محل الزواج “العدد المسموح” مشغول، وفي الكفالة والضمان: إذا كفل شخصٌ دَينًا معينًا، فلا يجوز للمدين إلزامه بكفالة أخرى على نفس المال المشغول بالدَّين الأول.
تطبيقات القاعدة في الفقه الإسلامي
وفي القضاء: لا يجوز للقاضي أن ينظر في قضية وهو مشغول بقضية أخرى تتعلق بنفس الأطراف وبنفس الموضوع، وفي الوصايا: إذا أوصى الشخص بثلث ماله لأحد الورثة، ثم أوصى بثلث آخر لشخص آخر، فإن الثانية لا تنفذ إلا إن أذن الورثة، لأن الثلث الأول مشغول بالوصية الأولى.
قاعدة “المشغول لا يُشغل” تهدف إلى حفظ الحقوق وترتيب الأولويات في العبادات والمعاملات، بحيث لا يتم تجاوز الحقوق السابقة بحقوق جديدة قد تسبب نزاعات أو تداخلًا في الأحكام.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | أصول الفقه, الفقه الإسلامي, المشغول لايشغل, قواعد الفقه, قواعد فقهية



