![]()
الكرم.. تعبير فطري عن عن جود النفس وعطاء اليد
من بين الصفات الإسلامية الأصيلة صفة الكرم، حيث يعتبر الكرم من أبرز صفات الفضلاء، ويُعبر عن جود النفس وعطاء اليد، كما يُعتبر الكرم من الصفات الحميدة التي تحتاجها المجتمعات الإسلامية، بتطبيق هذه القيم، يمكننا تعزيز الروابط الإنسانية وتقديم صورة إيجابية عن الإسلام.
و الكرم لا يتوقف عند حدود المال، بل يتجاوز ذلك ليشمل التضحية، فالإنسان المجاهد يجود بنفسه، والمتحرر من شهوة المال يكون أقدر على بذل الخير. ويقول ابن حجر: “الجود في الشرع إعطاء ما ينبغي لمن ينبغي”.
وصاحب الكرم يجب أن يتحلى بالتوكل والزهد، ويرتبط الكرم بشكل وثيق بالإيمان، فالمؤمن يوصف بأنه “غر كريم”، بينما البخيل يُعتبر “خب لئيم”. وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم: “ولا يجتمع الشح والإيمان في قلب عبد أبدًا”.
وأعظم صور الكرم تظهر في أوقات الحاجة. حاتم الطائي، المعروف بجوده، ضحى بفرسه لإطعام الجائعين. كما أن الأحاديث النبوية تشدد على أهمية العطاء، حتى وإن كان القليل، كما في قول النبي: “جاهد المقل”.
ويعد التوكل على الله عنصر أساسي في الكرم. فقد حث النبي على العطاء وعدم الإحصاء ليكون الرزق مباركًا. وأكد على أن “أفضل الدينار دينار ينفقه الرجل على عياله”.
وكان النبي صلى الله عليه وسلم يجسد الكرم في حياته، حيث لم يرد أحدًا سأل منه شيئًا. كما يروي الحديث أنه عندما أهدي إليه شيء قال: “هو لها صدقة ولنا هدية”.
والكرم ليس مجرد عمل اجتماعي بل هو عبادة. فقد قال رسول الله: “إن الله كريم يحب الكرماء”. والمكرمون يكرمون الضيف، وهذا يُعتبر مظهرًا من مظاهر الكرم.
وتؤثر صفة الكرم في بناء العلاقات الاجتماعية، فالناس يميلون للسخاء، ويُحبون الكرماء. يقول النبي: “السخي قريب من الله، قريب من الناس”.
وقد حذر النبي من الشح، موضحًا أن البخل هو أحد أسباب الهلاك. كما أنه تم ذكر الشح كصفة من صفات شرار الخلق.
إن الكرم هو ما يُميز أبناء الإسلام العاملين لنصرته. فبتعزيز قيم الكرم، نستطيع بناء مجتمع متماسك يسعى لرفعة الأمة.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | الكرم في الإسلام, الكرم والضيافة في الإسلام, مكارم الأخلاق



