![]()
الكبائر: الذنوب العظام التي تهدد مصير الإنسان
الكبائر في اصطلاح الشرع هي الذنوب العظام التي ورد فيها وعيد شديد من نار أو لعنة أو غضب، أو حُدّت بحدّ في الدنيا. فهي ليست مجرد هفوات أو أخطاء عابرة، بل جرائم في حق الدين والإنسان، تستوجب توبة عاجلة وإنابة صادقة، لأنها تزلزل كيان الإيمان وتعرّض صاحبها لسخط الرحمن.
الفارق بين الكبائر والصغائر
فرّق العلماء بين الكبائر والصغائر بأن الكبائر ما كان عليها حد في الدنيا أو وعيد في الآخرة، أما الصغائر فهي الذنوب التي تُكفَّر بالحسنات والصلوات والجمعة ورمضان. لكن الخطورة تكمن في أن الإصرار على الصغيرة يُحوّلها إلى كبيرة، مما يؤكد أن ميزان التقوى هو الحَكَم، وأن الغفلة عن الله هي أصل كل انحراف.
أمثلة من الكبائر
جاءت النصوص الشرعية لتبيّن خطورة هذه الذنوب، ومن أبرزها: الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس بغير حق، وأكل الربا، والزنا، وعقوق الوالدين، وأكل مال اليتيم، والفرار من الزحف، وقذف المحصنات الغافلات. وقد روى البخاري ومسلم عن النبي ﷺ قوله: «اجتنبوا السبع الموبقات…» ثم عدّد هذه الكبائر العظام.
أثر اجتناب الكبائر في حياة الفرد والمجتمع
وعد الله تعالى من اجتنب الكبائر بالمغفرة والكرامة، فقال: “إِن تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلًا كَرِيمًا”، فالابتعاد عن الكبائر لا يحفظ إيمان الفرد فحسب، بل يقي المجتمع من الانحراف، ويشيع فيه الطهر، ويقيم بنيانه على أسس العدل والفضيلة.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | الكبائر, مفاهيم, مفاهيم دينية



