![]()
القناعة تطهر القلب وتُحرره من الأمراض
القناعة طريق للفلاح؛ يقول النبي صلى الله عليه وسلم: “قد أفلح من أسْلَمَ، ورُزِقَ كفافًا، وقنَّعه الله بما آتاه”.
وقد خلق الله تعالى الإنسان على حب الخير ورغبته فيه، حيث قال جل وعلا: “وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ”، كما أن الإنسان يميل إلى ما يُسعده ويبتعد عن ما يُؤذيه، ولكن القناعة بما قسمه الله هي السمة التي تجلب السعادة والطمأنينة.
من أبرز ما يكدِّر صفو الحياة وراحة البال هو عدم الرضا بقسمة الله. إن من مَلَكَ القناعة، عاش في راحة بال وطمأنينة، القناعة تجعل الإنسان بعيدًا عن السخط والتذمر، في زمن يكثر فيه الطمع والجشع.
القناعة لا تعني التواكل
القناعة ليست تواكلًا أو كسلًا، بل تعني الرضا بما قسم الله بعد بذل الأسباب المشروعة، فهي استغناء بالموجود وترك للتشوق إلى المفقود، والابتعاد عن الطمع الذي يقود إلى الجشع.
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «مَن أصبح منكم آمِنًا في سِرْبِهِ، معافًى في جسده، عنده قوت يومه، فكأنما حِيزَتْ له الدنيا». فالقناعة تجعل الفرد يشعر بالامان والراحة، فالغنى ليس بكثرة المال، بل بغنى النفس. قال النبي صلى الله عليه وسلم: “ليس الغِنى عن كثرة العَرَضِ، ولكن الغِنى غني النفس”
والقناعة تحقق الراحة والطمأنينة، فهي تطهر القلب وتُحرره من الأمراض النفسية الناتجة عن التنافس على الدنيا.
الحياة الطيبة
قال ابن الجوزي: “من قَنَعَ طاب عيشه، ومن طمع طال طيشه”. القناعة تُريح الإنسان من الهم والحزن.
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أعظم نموذج في القناعة، وقد تربي الصحابة الكرام على القناعة، مبتغين بذلك الدار الآخرة.
والتحلِّي بالقناعة هو دليل على قوة الإيمان والرضا بما قدره الله. اللهم ارزقنا القناعة برزقك وعطائك وبارك لنا فيه. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | الأخلاق الحميدة, القناعة في الإسلام, خلق القناعة



