![]()
القرآن الكريم يرد اعتراض المشركين على بشرية رسول الله
القرآن الكريم يرد اعتراض المشركين على بشرية رسول الله
في قول الله تعالى “وما أرسلنا من قبلك إلا رجالاً نوحي إليهم من أهل القرى” وفي قوله تعالى: “أكان للناس عجباً أن أوحينا إلى رجلٍ منهم أن أنذر الناس”، سببا واحدا للنزول، حيث تُظهران اعتراض المشركين على بشرية الرسول محمد صلي الله عليه وسلم، وتُردان عليهم بأسلوب بياني بليغ، فيه تعظيم للوحي، وتأكيد على سنن الله في إرسال الرسل.
وكما نقل الواحدي وابن عباس، فإن مشركي مكة أنكروا أن يكون رسول الله بشرًا، وقالوا:”الله أعظم من أن يبعث رسولًا من البشر، فلو كان محمد رسولًا حقًا، لكان ملكًا من السماء، لا إنسانًا مثلنا”. فنزلت الآيتان لتؤكدا أن هذا الاعتراض قديم ومردود، وأن جميع الرسل الذين أرسلهم الله من قبل محمد كانوا بشرًا من أهل القرى، وليسوا ملائكة.
الدلالات واللطائف
الرد على الشبهة بالحُجّة التاريخية” وما أرسلنا من قبلك إلا رجالاً” فالآية ترد على دعوى المشركين بالتأكيد على أن كل الرسل السابقين كانوا بشرًا، ولم يكن فيهم ملك.
واستخدمت الآية كلمة “رجالاً” لتبيّن أنهم بشر طبيعيون، لا ملائكة، وهذا يضرب الاعتراض من جذوره.
والتدرج في الرد من التعجب إلى الحجة:”أكان للناس عجباً أن أوحينا إلى رجل منهم”، فقد بدأت الآية بصيغة التعجب من تعجبهم نفسه، وكأن الله يقول: “أيعقل أنكم تتعجبون من شيء هو أصل سنة الله في الهداية؟”
وإظهار حكمة أن يكون الرسول من البشر، ولكي يكون قدوة قابلة للتطبيق، فإن الناس لا يستطيعون الاقتداء بملك، ولأن البشر يعرفون أحوال البشر، ويعيشون بينهم، فيتيسر الفهم والتأثر.
والآيتان تدلان على أن إرسال بشرٍ رسولًا هو النهج الإلهي الدائم، والاعتراض على بشرية الرسول هو حجة باطلة نابعة من الكبر، وكون الرسول من البشر هو رحمة وتيسير وتكريم للناس، ليكون قدوة لهم ويشاركهم أحوالهم.
روابط وكلمات مفتاحية
- كلمات مفتاحية | آيات القرآن الكريم, أسباب النزول, القرآن الكريم



